الزين من يريفان: لإنشاء صندوق طوارئ دولي للتعافي البيئي بعد الحروب

وزيرة البيئة اللبنانية تمارا الزين تطرح من أرمينيا سؤالاً أساسياً: كيف يمكن للبنان المضيّ قدماً في جهوده البيئية في زمن الحرب، فيما تستمر الاعتداءات وتُقوّض ما يبذله من جهود لحماية الطبيعة والتعافي؟

  • الزين من يريفان: صندوق طوارئ دولي للتعافي البيئي بعد الحروب (armenpress)
    الزين ممثلة لبنان في القمة العالمية في يريفان (armenpress)

دعت وزيرة البيئة الدكتورة تمارا الزين إلى إنشاء صندوق طوارئ بيئي دولي لتأمين التمويل اللازم للتعافي البيئي بعد الحروب، مؤكدةً أنّ حماية الطبيعة ليست ترفاً ولا ملفاً مؤجّلاً إلى ما بعد إعادة الإعمار، بل ضرورة ترتبط مباشرةً بصحة الناس وأمنهم الغذائي ومصادر رزقهم وقدرة المجتمعات على الصمود.
وفي مداخلة لها خلال جلسة حوارية رفيعة المستوى في أرمينيا  بعنوان "الضرورة السياسية: صون الطبيعة من أجل السلام والأمن والتنمية"، بالتوازي مع "قمة القادة للتنوّع البيولوجي في يريفان" عرضت الزين الأضرار والخسائر التي تكبّدها القطاع البيئي في لبنان من جرّاء العدوان، مشيرةً إلى أنّ التدمير طال الغابات والأحراج والمحميات الطبيعية في جنوب لبنان، وخلّف تداعيات خطيرة على النظم البيئية والتنوع البيولوجي، مع التشديد على أن الأضرار البيئية لم تكن جانبية بس متعمّدة من خلال سلسلة من الجرائم البيئية الممنهجة.

 أسف لمحدودية الاهتمام الدولي بالتعافي البيئي

وطرحت الزين سؤالاً أساسياً: كيف يمكن للبنان المضيّ قدماً في جهوده البيئية في زمن الحرب، فيما تستمر الاعتداءات وتُقوّض ما يبذله من جهود لحماية الطبيعة والتعافي؟

وأعربت عن أسفها لمحدودية الاهتمام الدولي بالتعافي البيئي، رغم ارتباطه الوثيق بالصحة العامة والأمن الغذائي وإعادة الإعمار والنهوض الاقتصادي، مشدّدةً على أنّ التعافي البيئي يجب أن يواكب إعادة الإعمار، لا أن ينتظر انتهاءها.
وطرحت الوزيرة الزين اقتراحين عمليين:
  -إنشاء صندوق طوارئ بيئي دولي لتمويل خطط التعافي بعد الحروب.
 - توجيه رسالة دولية واضحة ترفض "تسليح البيئة" خلال الحروب.
وأكدت أنّ الاعتراف بأهمية الطبيعة يجب أن يُترجم إلى التزامات ملموسة وآليات تمويل فعّالة، وألّا تُترك المجتمعات المتضرّرة وحدها في مواجهة كلفة تدمير مواردها الطبيعية.

  • الزين من يريفان: صندوق طوارئ دولي للتعافي البيئي بعد الحروب
    الزين من يريفان: لصندوق طوارئ دولي للتعافي البيئي بعد الحروب

كيف نمضي قُدماً في زمن الحرب؟

وأشارت إلى "أنّ لبنان كان من أوائل الدول التي تقدّمت بخطة المساهمة المحدّدة وطنياً وخطة التكيّف مع تغيّر المناخ، إلى جانب إعداد استراتيجية وخطة عمل وطنية للتنوع البيولوجي للأعوام الخمسة المقبلة، وإجراء إصلاحات جوهرية. غير أنّ هذه الخطوات، على أهميتها، تضع لبنان أمام سؤال ملحّ: كيف نمضي قدماً في زمن الحرب في ظلّ استمرار الاعتداءات وما تخلّفه من خسائر تقوّض جهود الحماية والتعافي؟".

التعافي البيئي ليس ترفاً 

وأسفت الزين الى "محدودية الاهتمام الدولي بالتعافي البيئي"، مشيرة إلى "أن الدعم لا يزال يتّجه بصورة أساسية إلى القطاعات الاجتماعية والتربوية والصحية، فيما لا تحظى البيئة بالأولوية التي تستحقها. وأكدت أنّ الفصل بين هذه المسارات يتجاهل الترابط الوثيق بين سلامة النظم البيئية وصحة الإنسان، وبين استعادة الموارد الطبيعية وإعادة الإعمار والاقتصاد والنمو والحق في العيش الكريم". 

  • الزين: كيف نمضي قدماً في زمن الحرب في ظلّ استمرار الاعتداءات؟
    الزين: كيف نمضي قُدماً في زمن الحرب في ظلّ استمرار الاعتداءات؟

وشدّدت على "أنّ التعافي البيئي ليس ترفاً ولا ملفاً يمكن تأجيله إلى ما بعد إعادة الإعمار، بل مسار ينبغي أن يواكبها ويعزّز استدامتها".

وكانت الوزيرة الزين قد مثّلت الرئيس اللبناني جوزاف عون في قمة القادة للتنوع البيولوجي في يريفان، حيث ألقت كلمة حول تحديات حماية البيئة والتنوع البيولوجي في لبنان، وعقدت لقاءات مع ممثلي دول وجهات دولية لبحث سبل تعزيز التعاون ودعم التعافي البيئي.

اقرأ أيضاً: الزين: الاحتلال ارتكب إبادة سكنية وبيئية في لبنان

اخترنا لك