برز مفهوم حفظ الذاكرة الجماعية، كمطلبٍ كوني، منذ نهاية الحرب العالمية الثانية وبداية عصر الاستقلالات الوطنية في عديد من دول الجنوب. وهذا ما جعل "بيير نورا"، صاحب كتاب "أماكن الذاكرة" يصف تاريخ الزمن الراهن بعهد الانبثاق الكوني للذاكرات. فسواء تعلّق الأمر بما خلّفته الحروب الامبريالية والاستعمارية الغربية (الهولوكوست النازي)، أو بما خلّفه تقاطُب واحتدامُ الصراع والتناقُض، بين الأطراف والخيارات، المطروحة إبان لحظة الاستقلالات وبناء مشروع الدولة المستقلة.