نبيّ الرحمة
محمّد يا خاتَم الأنبياء كم الكون فيك بهي غريد!
لِـــغـــــارِ حِراءَ حنينٌ تليدُ
وربّي على ما أقولُ شهيدُ
فـمنذُ سنينَ طــوالٍ وقلــبي
لِمكّةَ يهفو لـــهــــا ويزيدُ
أيا جبلَ النُّورِ، يا نورَ أحمدَ
كمْ أنتَ بينَ الجبالِ فريدُ!
***
مُحمّدُ يــــــا خاتَمَ الأنبياءِ
كمِ الكونُ فيكَ بَهيٌّ غَريدُ!
أتيتَ وقلبُكَ أبيضُ ينثرُ
حُباً بِصحراءَ فــيـهــا صَليدُ
فأنْبَتَتِ البيدُ واخْضرَّ دربُ
الحياةِ، هنالك دربٌ جديدُ
أتيْتَ تُحاربُ شِرْكاً، وتهدي
أناساً، هُــنـــاكَ إلهٌ وحيدُ
ورُحْتَ تُهدِّمُ أصنامَهُ رحمةً
بـــــالعبادِ فــأنتَ الوَديدُ
أتيْتَ بِدينِ سلامٍ يُنادي
بِعدْلٍ يُحَرَّرُ فـيـه العبيدُ
وساوَيْتَ بينَ البريَّةِ لا فرقَ
بينهمُ فــالتَّقيُّ سعيدُ
قضيْتَ على الوَاْدِ فالبنتُ ما ذنْبُها؟
عادَ لِلعيشِ ذاكَ الوليدُ
وأزْهرَ نخلُ الصّحارى فمِنْ يدكَ
الجودُ فاضَ وراحَ يزيدُ
حَنوْتَ على فُقراءَ، مَسَحْتَ
دموعَهُمُ ذاكَ أنت العضيدُ
كَسوْتَ العُراةَ بِصوفِ الحنانِ
وكنتَ الظِّلالَ الّذي لا يحيدُ
رَحِمْتَ الكبارَ، حَميْتَ الصِّغارَ
وكنْتَ حَفيّاً بِهمْ يا حَميدُ
وكمْ بالتَّسامحِ كنتَ السَّموحَ!
فَفتْحُكَ مكَّةَ قولٌ شهيدُ
ألا أنتمُ الطُّلَقاءُ، فسيروا
فذا ديننا فيه عفوٌ مُشيدُ
أتيتَ تُبشِّرُ أنَّ الـــجـَــزاءَ
لإيمانِ عبدٍ مُقامٌ رغيدُ
يَحلُّ جِناناً بها نُهُرٌ من
عِسالٍ وحورٌ جمائلُ غِيْدُ
***
فيا أحمدُ العربيُّ، ويا أيُّها
الأمميُّ، هواكَ نشيدُ
جناحاكَ غيمٌ يُظَلِّلُنا يومَ
تحيا ورىً ويقومُ وعيدُ
