موسم الرواية الفرنسية يسجل تراجعاً في الإنتاج والترجمة

وفق إحصاءات مجلة "ليفر إيبدو"، تتوزع إصدارات الموسم بين 344 عملاً فرنسياً و117 عملاً مترجماً، بعدما بلغ عدد الترجمات 140 عنواناً في 2025. 

يشهد موسم الأدب الفرنسي لعام 2026 صدور 461 رواية بين آب/أغسطس وتشرين الأول/أكتوبر، مقارنة بـ484 رواية خلال الفترة نفسها من العام الماضي، وسط تراجع ملحوظ في الأعمال المترجمة وتحديات اقتصادية تواجه قطاع النشر والمكتبات.

ووفق إحصاءات مجلة "ليفر إيبدو"، تتوزع إصدارات الموسم بين 344 عملاً فرنسياً و117 عملاً مترجماً، بعدما بلغ عدد الترجمات 140 عنواناً في 2025. 

ويأتي هذا التراجع في وقت انخفضت فيه مبيعات الكتب الجديدة بنسبة 6.2 % خلال النصف الأول من العام.

في المقابل، يواصل سوق الكتب المستعملة توسعه، بينما تواجه المكتبات الفرنسية صعوبات مالية متزايدة، من بينها خضوع سلسلة "جيبير جوزيف" للتسوية القضائية منذ نيسان/أبريل الماضي، وتوقف عدد من المكتبات المستقلة الصغيرة عن العمل.

وعلى المستوى الأدبي، تسجل الروايات الطويلة الممتدة عبر أجيال حضوراً بارزاً هذا الموسم، إلى جانب الأعمال التي تتناول المنفى والبحث عن الجذور والهروب إلى فضاءات جغرافية وتاريخية وعجائبية. كما تشكل النساء نحو 60% من أصحاب الأعمال الروائية الأولى.

وتتصدر أميلي نوتومب الموسم بروايتها "مراهقة الببغاء"، فيما تعيد ليليا حسين في رواية "أنا" تقديم شخصية أنطوانيت، زوجة روتشستر الأولى في رواية "جين إير"، من منظور جديد مرتبط بالتاريخ الاستعماري.

ويحضر العالم العربي والمتوسط بقوة من خلال رواية "واقفاً في أحلامك" للمغربي عبد الله الطايع، و"إمامي" للكاتب اللبناني سبيل غصّوب، التي تتناول اختفاء الإمام موسى الصدر، إلى جانب رواية "شمالية" للفلسطيني كريم قطّان.

وتتناول أعمال أخرى الذاكرة الاستعمارية وحرب الجزائر وتداعيات حرب الإبادة الإسرائيلية في غزة منذ عام 2023 على لبنان والأردن، في مؤشر إلى اتساع حضور التجارب العربية والمتوسطية في الرواية الفرنسية المعاصرة.

أما الأدب الأجنبي، فتبرز فيه رواية "لازار" للكاتب السويسري نيليو بيدرمان، التي تتبع صعود عائلة أرستقراطية وأفولها عبر 3 أجيال، إلى جانب أعمال لأرتورو بيريز ريفيرتي، وإليزابيث ستراوت، وكولوم ماكان، ودوغلاس ستيوارت.

ومن المقرر إعلان القائمة الأولى لجائزة "غونكور" في 2 أيلول/سبتمبر 2026، على أن تبدأ إعلانات الجوائز الأدبية الكبرى في تشرين الثاني/نوفمبر المقبل.

اخترنا لك