لماذا رفضت كوثر بن هنية جائزة مهرجان برلين السينمائي؟
كوثر بن هنية ترفض قبول جائزة في مهرجان برلين السينمائي الدولي، موجّهة انتقاداً سياسياً لاذعاً لمن يسعى لتحويل السينما إلى وسيلة لتبييض سمعة "إسرائيل" والسلام الزائف.
-
كوثر بن هنية
رفضت المخرجة التونسية، كوثر بن هنية، قبول الجائزة التي فاز بها فيلم "صوت هند رجب" ضمن فعّاليات الدورة الـ82 من "مهرجان برلين السينمائي الدولي".
وقالت مخرجة فيلم "صوت هند رجب"، في حفل أقيم بفندق أدلون في برلين واستضافه بوب غيلدوف: "أشعر بالمسؤولية أكثر من الامتنان".
واستغلّت المخرجة التونسية خطاب قبولها للجائزة لتوجيه انتقاد سياسي لاذع.
وقالت بنهنية عن تكريمها لفيلم "صوت هند رجب"، الذي يوثّق جهود الهلال الأحمر لإنقاذ هند رجب، الفتاة الفلسطينية التي قُتلت على يد قوات الاحتلال الإسرائيلي خلال حرب الإبادة في غزة: "أشعر بالمسؤولية أكثر من الامتنان".
وأضافت: "ما حدث لهند ليس استثناءً، بل هو جزء من إبادة جماعية. وفي برلين هذه الليلة، هناك من يضفون غطاءً سياسياً على هذه الإبادة، بتصويرهم القتل الجماعي للمدنيين على أنه دفاع عن النفس، وظروف معقّدة، وتشويههم لسمعة من يحتجون".
وتابعت: "لكن كما تعلمون، السلام ليس عطراً يُرشّ على العنف، حتى تبدو السلطة مُنمّقة ومريحة. والسينما ليست وسيلة لتبييض السمعة".
وأكدت بن هنية أنّ السلام بلا محاسبة لا معنى له، وقالت إنها لن تأخذ الجائزة معها، مضيفة "العدالة تعني المساءلة. ومن دون المساءلة، لا سلام. لقد قتل الجيش الإسرائيلي هند رجب، وقتل عائلتها، وقتل المسعفين اللذين هرعا لإنقاذها، بتواطؤ من أقوى حكومات ومؤسسات العالم"، مؤكّدة "أرفض أن يصبح موتهم مجرّد خلفيّة لخطاب مهذّب عن السلام. ليس طالما بقيت المؤسسات التي مكّنتهم من ذلك من دون تغيير. لذا، لن آخذ هذه الجائزة إلى المنزل هذه الليلة. سأتركها هنا كتذكير. وعندما يُسعى إلى السلام كواجب قانوني وأخلاقي، متجذّر في المساءلة عن الإبادة الجماعية، حينها سأعود وأتسلّمها بفرح".
Berlin Film Festival: The director of 'The Voice of Hind Rajab' delivers a powerful speech while declining her award. pic.twitter.com/RKFx8cCEY1
— Dr. Mansour Mansour (@DrMansourMansou) February 18, 2026
وعلى خشبة المسرح، أوضحت بن هنية أنها تنظر إلى الجائزة كعبء أكثر منها كونها احتفالاً.
وحصل فيلم "صوت هند رجب"، المرشح لجائزتي الأوسكار والبافتا، على جائزة "الفيلم الأكثر قيمة" التي تقدّمها المجموعة خلال الحفل الذي أقيم في فندق أدلون ببرلين، واستضافه بوب غيلدوف.
كما كرّم هذا الحدث السنوي، الذي أقيم على هامش "مهرجان برلين السينمائي"، وليس ضمن فعّالياته، نوعام تيبون، الجنرال الإسرائيلي السابق الذي ظهر في الفيلم الوثائقي الكندي "الطريق بيننا"، بمنحه جائزة العدالة والجائزة الفخرية.
ويروي الفيلم الوثائقي قصة إنقاذ تيبون لعائلته من "حماس" عقب "هجمات" 7 تشرين الأول/أكتوبر 2023.