لعينيك
وإن شاعر مات يحيا بشعر، يُردّدُ بعد، وتنزل رحمه.
إلى فقيد الشعر، الشاعر اللبناني مصطفى سبيتي
***
لِعيْنيكَ يا سيِّدَ الكلماتِ
جمعْتُ الحروفَ رَنيماً ورسْمَهْ
سكبْتُ دموعَ القوافي بِعينِ
إنائكَ، شعَّ وكانَ كَنجْمَهْ
سَألْتُ قصائدَ القريضِ أَأنت؟
فقالت: بأنَّ خَيالَكَ غيْمَهْ
على وقْعِ أوزانِ شعركَ قامَتْ
ترانيمُ ذاتُ لُحونٍ ونغْمَهْ
وذاكَ لسانُكَ بلبلُ دَوْحٍ
غريدٌ مَعَ الفجرِ شقَّ عَتْمَهْ
**
تمرُّ أيا شاعراً بالجنوبِ
مرورَ طُيوفٍ، مروراً كَنسْمهْ
وخلْفَكَ تضحكُ شمسُ الصَّباحِ
لأنَّ الأميرَ يطلُّ بِبَسْمَهْ
لهُ بُرْدةٌ حاكَها بِخُيوطِ
القصيدِ، وذهَّبَ زراً وكُمَّهْ
**
هُنا كانَ، حلَّقَ والشِّعرَ، حطَّ
هناكَ على.. إنَّهُ فوقَ قِمَّهْ
**
أيا سادنَ الكلماتِ وإنْ غِبْتَ
تبقى بِروحِ النَّشائدِ لُحْمَهْ
وإنْ شاعرٌ ماتَ يحيا بِشعْرٍ
يُردَّدُ بَعْدُ، وتنْزِلُ رَحْمَهْ
