سميحة خريس و"مشوار مع بيسوا"
ينطلق الكتاب من قراءة كتاب بيسوا "اللاطمأنينة"، لكنه لا يكتفي بتفسير أفكاره، بل يحوّلها إلى مساحة لحوار يتجاوز الفارق الزمني والجغرافي بين الكاتبة والشاعر البرتغالي.
تقدّم الروائية الأردنية، سميحة خريس، في كتابها الجديد "مشوار مع بيسوا" تجربة أدبية وفكرية تقوم على حوار متخيّل مع الشاعر البرتغالي، فرناندو بيسوا، في عمل يجمع بين التأمّل والسيرة الذاتية والنقد الأدبي.
وينطلق الكتاب، الصادر عن "الآن ناشرون وموزعون"، من قراءة كتاب بيسوا "اللاطمأنينة"، لكنه لا يكتفي بتفسير أفكاره، بل يحوّلها إلى مساحة لحوار يتجاوز الفارق الزمني والجغرافي بين الكاتبة والشاعر البرتغالي.
وتختار خريس غابة متخيّلة مكاناً للقاء الأدبي، حيث يتقابل صوتان ينتميان إلى ثقافتين وتجربتين مختلفتين، ويتناولان أسئلة الذات والوجود والكتابة والاغتراب ومعنى الحياة اليومية.
ويتداخل في الكتاب الحوار مع التأمّلات الشخصية والذكريات والمقالة النقدية والرسائل المتخيّلة، فيما يتحوّل بيسوا تدريجياً من شخصية أدبية إلى مرآة تساعد الكاتبة على مراجعة تجربتها والكشف عن جوانب شخصية وفكرية يصعب التعبير عنها بصورة مباشرة.
ويبرز الكتاب قدرة الأدب على إقامة حوار بين ثقافتين وزمنين مختلفين، وتحويل القراءة إلى تجربة إبداعية مستقلة، تساعد القارئ والكاتب معاً على اكتشاف الذات وفهم الآخر.
