حبيبي الجنوب
حبيبي، سيأتي الرّبيع وألقاكَ شَمساً تَطلُّ بِطَلٍّ مَهيب.
أمرُّ الدِّيارَ ديارَ حبيبي
فتدْمعُ عَيني ويُكْسَرُ قلبي
فهذي الدِّيارُ خرابٌ دمارٌ
قِفارٌ تَنوءُ بِثقْلِ الحروبِ
فلا الأهلُ عادوا ولا زمنُ
الوصلِ عادَ إليهِ، فيا للنَّحيبِ!
***
أيا عاشقينَ دياراً ألا للدِّيارِ
يتوقُ فؤادُ الغريبِ؟
فَكيفَ بِحالِ حبيبٍ يرى مَنْ
يُحبُّ مُدَمّىً طريحَ الدُّروبِ؟
يَئنُّ ولا حوْلَ.. لا مِنْ مُعينٍ
له، يستغيثُ ولا مِنْ مُجيبِ
***
حبيبي، غداً تُورقُ الشَّجراتُ
ويطْلعُ صبحٌ بُعَيْدَ المغيبِ
ويضحكُ وردُ الحصانِ بِتلٍّ
ويرقصُ طيرٌ بِحضنِ" الجُبوبِ*"
فَوادي العيونِ ونبعُ الخيامِ
وجُرْنُ الدُّبوشِ.. أيا لَلْحبيب!
***
غداً سنعودُ ونبني البيوتَ
نُعيدُ الجُموعَ لِعينيْ جنوبي
وننشرُ أفراحَنا ونُقيمُ
اللّياليَ مَلأى بكُلِّ الطُّيوبِ
حبيبي، سيأتي الرّبيعُ وألقاكَ
شَمساً تَطلُّ بِطَلٍّ مَهيبِ
حماكَ العَليُّ، ودُمْتَ لنا وطناً
يا جميلاً، حَنوناً...حبيبي
***
(*) الجُبوب مفردها جُب: وفي قرانا الجنوبيّة تطلق هذه التَّسمية على كل نبتة صغيرة أو كبيرة : جبّ الغار/ جبُّ البلاّن.
