جدل في فرنسا حول تجنيس جورج كلوني وعائلته
جدل سياسي في فرنسا بعد قرار منح الجنسية الفرنسية للممثل الأميركي جورج كلوني وعائلته. ماذا في التفاصيل؟
-
جورج كلوني وزوجته
تشهد فرنسا جدلاً داخل الأوساط السياسية بعد قرار منح الجنسية الفرنسية للممثل الأميركي جورج كلوني، وزوجته أمل كلوني وطفليهما، ولا سيما داخل وزارة الداخلية، بين من اعتبره مكسباً للبلاد وبين من رأى فيه "رسالة ملتبسة للرأي العام".
وزير الداخلية، لوران نونيز، عبّر عن "رضاه التام" عن مرسوم التجنيس الذي وقّعه بنفسه، واصفاً الخطوة بأنها "فرصة كبيرة لفرنسا وشرف للجمهورية"، مؤكداً أن عائلة كلوني تستوفي الشروط القانونية التي تتيح منح الجنسية للأجانب الفرنكفونيين "الذين يساهمون بأعمالهم المميزة في إشعاع فرنسا".
وأوضح نونيز أن كلوني وزوجته يقيمان في فرنسا، وتحديداً في إقليم فار معظم أيام السنة، وأن طفليهما يتلقيان تعليمهما هناك، إضافة إلى انخراطهما في أنشطة ثقافية وإنسانية على الأراضي الفرنسية، مضيفاً أن كلوني "يساهم بشكل كبير في الإشعاع الثقافي والفكري وحتى الإنساني لفرنسا"، نافياً وجود أي ازدواجية في المعايير أو معاملة تفضيلية.
في المقابل، أبدت الوزيرة المنتدبة لدى وزارة الداخلية، ماري - بيير فيدرين، تحفظها على هذا القرار، معتبرة "على المستوى الشخصي" أنه "لا يبعث بالرسالة الصحيحة".
وتحدثت خلال مقابلة مع إذاعة "فرانس-انفو" عن وجود إشكالية تتعلق بـ"مبدأ الإنصاف"، قائلة إنها تتفهّم مخاوف من يرون في هذه الخطوة مثالاً على "الكيل بمكيالين".
أما النائب في البرلمان عن حزب "التجمع الوطني" اليميني، توماس ميناجيه، فرأى أن تجنيس كلوني "مدعاة للفخر"، مؤكداً أن الممثل الأميركي "لا يسعى إلى الاستفادة من مزايا الجنسية الفرنسية، بل إلى الاندماج والمساهمة في المجتمع".
يتصاعد هذا الجدل في وقت دخل القانون الجديد الذي يفرض على طالبي الجنسية الفرنسية تحقيق نسبة نجاح لا تقل عن 80% في اختبار اللغة الفرنسية حيز التنفيذ.
وكان كلوني نفسه قد أقر بعدم إتقانه اللغة الفرنسية، حيث صرّح في كانون الأول/ ديسمبر الماضي بأنه ما زال سيئاً في الفرنسية رغم أكثر من 400 يوم من الدروس.
أما دولياً فلم تمرّ هذه الخطوة من دون ردود فعل، حيث انتقد الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، منح الجنسية الفرنسية لكلوني وعائلته، معتبراً أن باريس تعاني أزمة متفاقمة في الجريمة والهجرة، منتقداً سياساتها الخاصة بهذا الملف.