بورتريه نادر لفان غوخ يتصدر معرضاً فنياً كبيراً في باريس

للمرة الأولى منذ أكثر من 3 عقود، يستعد بورتريه ذاتي نادر لفنسنت فان غوخ للظهور في معرض مؤقت في "مؤسسة لويس فويتون" في باريس.

  • "بورتريه ذاتي بأذن مضمدة وغليون" لفنسنت فان غوخ، 1889

يستعد بورتريه ذاتي نادر للفنان الهولندي، فنسنت فان غوخ، للظهور في معرض مؤقت للمرة الأولى منذ أكثر من 3 عقود، بعدما وافقت عائلة نيارخوس اليونانية المالكة للعمل على إعارته إلى "مؤسسة لويس فويتون" في باريس.

وتحمل اللوحة عنوان "بورتريه ذاتي بأذن مضمدة وغليون"، رسمها فان غوخ في كانون الثاني/يناير 1889، بعد أسابيع قليلة من إصابته الشهيرة في أذنه. 

ومن المقرر أن تكون إحدى أبرز القطع في معرض "غوستاف فاييه: جامع ومصمم... أيقونات الفن الحديث"، الذي يقام من 9 تشرين الأول/أكتوبر 2026 حتى 8 آذار/مارس 2027.

ورغم إتاحة اللوحة للعرض من حين إلى آخر ضمن مجموعة "متحف كونستهاوس زيورخ"، فإنها لم تشارك في معرض مؤقت منذ عام 1990، على الرغم من تلقي مالكيها طلبات إعارة متعددة خلال السنوات الماضية.

ويظهر فان غوخ في اللوحة مرتدياً معطفاً أخضر، فيما تغطي الضمادات أذنه المصابة، ويضع غليوناً في فمه. وتبرز خلفه مساحات باللونين البرتقالي والأحمر، في تضاد لوني قوي مع ملابسه. 

ويرى باحثون أن إنجاز الفنان لهذا البورتريه في تلك المرحلة المضطربة ربما كان محاولة لمواجهة ما حدث والتعبير عن حالته النفسية من خلال الرسم.

وكان غوستاف فاييه، أحد أبرز جامعي الفن الحديث في فرنسا مطلع القرن الــ 20، قد اشترى اللوحة عام 1902 مقابل 3 آلاف فرنك فرنسي. وظلت ضمن مجموعته حتى وفاته عام 1925، قبل أن تنتقل بين عدد من التجار والمقتنين.

وخلال الحرب العالمية الثانية، استولى النازيون على اللوحة من مجموعة تاجر الفن بول روزنبرغ، ثم حصل عليها هيرمان غورينغ، أحد أبرز قادة النظام النازي. 

ونقلت لاحقاً إلى سويسرا، قبل العثور عليها في زيورخ عام 1945 وإعادتها إلى روزنبرغ بعد 3 سنوات.

واشترى رجل الأعمال اليوناني، ستافروس نيارخوس، البورتريه في سبعينيات القرن الماضي، ويعتقد أنه دفع ما بين مليوني و3 ملايين دولار. 

ولم تعلن القيمة التأمينية الحالية للعمل، إلا أن تقديرات صحفية تشير إلى أنها قد تتراوح بين 200 و300 مليون دولار.

وسيعرض البورتريه في باريس إلى جانب أعمال بارزة سبق أن امتلكها فاييه، من بينها بورتريه ذاتي لبول غوغان يعود إلى عام 1898. 

اخترنا لك