اللّه، لو عاد الجنوب لنا!

اللّه، لو عاد الجنوب لنا! لصيّرنا الثّرى كحلاً به نتكحّل.

يا رائحين إلى الجنوبِ خُذوا فؤادي   

عَلّهُ بِترابِهِ يَتَملْملُ 

فأنا غَريبُ الأرضِ، مِنْ دونِ الجنوبِ

مُعذَّبٌ قلبي ولا يتحمّلُ

ليْ في الجنوبِ منازل للّهِ كمْ              

تحلو! تردُّ الرُّوحَ، إذْ أَتَخيَّلُ...

لّيْتَ الزَّمانَ يعودُ أخْضرَ مُورقَ       

الأفنانِ، في أحضانهِ نتدلَّلُ

**

يا بيتَ أهلي، كمْ أَحنُّ إليكَ، لِلفجرِ   

الّذي بِضيائهِ تَتَجلَّلُ

يا بيتَ أهلي، يا تَزاييْنَ العصافيرِ   

الّتي مِنْ لَونِها تَتَشكَّلُ

يا بيتَ أهلي، يا حَكايا جَدَّتي                

يا قصَّةَ القمرِ الّذي يَتَسلَّلُ...

يا بيتَ أهلي، يا طُيوباً مِنْ زنابقَ     

عابقاتٍ ،كمْ بها تَتَجمَّلُ!

**

لِلهِ ما أحلى الجنوبَ، بشمسِهِ الشّقراءِ!

تَلهو فوقَهُ، تَتَغزَّلُ..

**

يا رائحينَ إلى الجنوبِ، هُناكَ ليْ          

في الكرمِ عِرْزالٌ، بهِ أتَعلَّلُ

هُوَ فوقَ شَيَّارٍ تَمرُّ بِبابهِ               

الغيماتُ، تستلقي، ومنْهُ تُكَمِّلُ

هَلاّ يعودُ لنا الجنوبُ فَنُشْبعَ           

العَيْنيْنِ مِنْ أرْضٍ بِها نَتَأمَّلُ

اللّهُ، لَوْ عادَ الجنوبُ لنا! لَصَيَّرْنا     

الثَّرى كِحلاً بِهِ نَتَكَحَّلُ

اخترنا لك