Wild sing: كل الكوريين يريدون الغناء
طاقم كبير ومن أعمار شبابية مختلفة يتشارك فيه الجنسان، بقالب من خفة الظل والوسامة، مع إحاطة بجوانب الغناء والإنتاج وطبيعة الحفلات وكواليسها، وخيارات إيقاعية تألفها الأذن رغم إختلاف اللغة، ووجوه تعلق في البال في مؤاخاة وحميمية.
-
الملصق الكوري للفيلم
نحن إزاء شريط كوري جنوبي رعت تصويره نتفليكس وأطلقته عالمياً بدءاً من 31 تموز/ يوليو الماضي ليجني في 3 أسابيع أكثر قليلاً من 9 ملايين دولار، في إخراج لـ سون جاي غون، الذي استعان بـ 5 ممثلين رئيسيين: غانغ دونغ وون، أوم تاي غو، بارك جي هيون، أوه جانغ سي، وهيون سيو ري، مع وجود أدوار هامشية لا تدخل في حسابات الفريق التمثيلي.
-
لاعبو الأدوار الرئيسية في ندوة حول الفيلم
العنوان: wild sing – غناء بلاقيود – وأجواء الفيلم تستأهله لأن كل من يظهر فيه على الشاشة يريد أن يغني. شبان يزرعون الشوارع والسلحات رقصاً وغناء صارخاً مجنوناً للتعبير عما يجيش في صدورهم من مضاعفات وتبدلات، ومنتجون باحثون بينهم عن مواهب قادرة على لفت إنتباه أبناء جيلهم لإستغلالهم وتوصيلهم إلى مراتب النجومية، كحال الفن عندنا.
-
بطل الشريط الموهوب غانغ دونغ وون
التركيز في البداية على شاب مفتون برقصه الذي يحفر الأرض برأسه لكثرة دورانه في المكان الواحد عشرات المرات حتى يتنائر التراب في البقعة التي تشهد الواقعة، وإذا بمنتج صياد مواهب يقتنص المشهد ويُحدثه في أمر أغان خاصة وحفلات وتبديل أوضاع ويضمه إلى عنضرين سبق وإختارهما للتعاون وشكل فريق triangle الذي عرف نجاحاً مدوياً على المسرح.
-
النجم الثاني أوم تاي غو
وتتواصل المصادفات والإتفاقات والمشاريع التي لا تنتهي، كل هذا لأنه لا قيود على الغناء وبإمكان أي كان أن يغني والباقي عاى الجمهور، لكن أحداث الشريط متفرعة كثيراً ومتلونة أكثر مع مزيج من الأكشن والكوميديا والمواقف المفاجئة من مطاردة فنانين مشهورين، إلى استعمال السلاح لإبعاد الفضوليين، إلى عمليات إقناع لأصوات نسائية كي تستأنف الغناء، ودخول أسماء مخضرمة على الخط مما يجعل إمكانات التركيز على ناحية معينة شبه مستحيلة.
-
مخرج الفيلم سون جاي غون
الغناء المعتمد في السياق هو الهيب هوب الكلاسيكي، ومن حسنات العمل أن مشاهد الغناء المسرحي كانت قصيرة وخاطفة بما يخدم عملية التصعيد الدرامي مع كل تطور يطرأ على الأحداث، وتكمن جمالية الفيلم في كون فريق الممثلين كان روحاً واحدة وقلباً واحداً، إلى حد الشعور بأن المجموع واحد بما هو أقرب إلى نظام الكورال.
ومن الملامح الإيجابية أيضاً أن الحس الكوميدي لم يكن فاقعاً بل محترماً يمرر مادة الهدف ويقصد أمراً آخر من بعدها، والمفترض الإنتباه إلى شريط الترجمة إلى العربية المصاحب لوقت العمل، إن له حضوراً وفعالية لافتة كون الكورية ليست لغة متداولة على نطاق واسع وبالتالي فإن هناك خصوصية لعملية ترجمتها.