Sentimental value: أب أهمل إبنتيه لكنهما لم تردّا بالمثل
شريط نروجي فاز بجائزة لجنة التحكيم من مهرجان كان 2025. Sentimental value، للمخرج النروجي جواشيم ترير يروي معاناة أب مع إبنتين أهملهما طويلاً لكنهما تجاوزتا ذلك ورعتاه في مرضه.
-
Sentimental value: الملصق
هو من الأفلام التي تزيل عن المجتمع الغربي جانباً من صورته السيئة إجتماعياً لناحية إنعدام السلك العاطفي الرابط بين أفراد العائلة، فنحن مع: قيمة عاطفية، الشريط الجديد للمخرج النروجي جواشيم ترير، نواكب نزاعاً عاطفياً داخل منزل غاب عنه الأب المخرج غوستاف – ستيلان سكارسغارد - 15 عاماً وعاد بعدها محاولاً وصل ما إنقطع وكأن شيئاً لم يحصل، لنتعرف على مشاعر متينة بين الأختين: نورا –رينات راينسيف – وآنياس – إينغا إيبسدوتر ليلاس – واللتين توحد موقفهما من الوالد لمحاسبته على إهماله.
-
ود كامل بين الأختين نورا وآنياس
بدون مقدمات يعرض غوستاف على نورا دور البطولة في مشروع فيلمه الجديد الذي يعود به بعد إنقطاع 15 سنة عن العمل في الإخراج، ولأنها ممثلة مسرحية يبلغها أن دورها في الفيلم سيخدمها كثيراً كي تصبح مشهورة أكثر وأن الدور لن تستطيع أن تجسده أي ممثلة غيرها، لكن كل هذه المقدمة لم تعن لها شيئاً وأبلغته برفض لعب الدور لأنها ليست على تواصل أو ثقة معه فكيف ستنسجم وتعمل. وشعر بالخذلان والإحباط.
وشاءت الصدف أن يلتقي بممثلة ناجحة وحاضرة ومناسبة للدور تدعى راشيل – آل فانينغ – التي تحضر في الفيلم بقيمتها التي إكتسبتها من مجموع أفلامها في السنوات الأخيرة كلاعبة الدور الأول وهي تماهت معه وزارت المنزل القديم الذي سيكون مكان التصوير، لكنها بعد عدة لقاءات شعرت بغربة عن الدور، ولاحظت أن نورا أجدر منها به وفاتحتها بالأمر لكن نورا رفضت تعديل موقفها والموافقة على الدور، لتكون النتيجة إعتذار راشيل عن الدور مما أصاب غوستاف بألم شديد أضيف عليه رفض الإبنة الثانية آنياس أن يشرك إبنها الطفل في الفيلم.
-
المخرج والمشارك في كتابة السيناريو، النروجي جواشيم ترير
هذا المناخ انعكس ألماً لا يُحتمل في نفس غوستاف فأصيب بنوبة قلبية نقل على أثرها إلى المستشفى ليكون سرير المرض أفضل مكان للمسامحة بين الأب وإبنتيه، وليضاف على الصورة أن آنياس قرأت سيناريو فيلم والدها وذهلت من تميزه وقربه الشديد من شخصية نورا، إنه يحكي عنها، وكرمى لشقيقتها قرأت نورا أحد المشاهد المؤثرة وأعلنت أنه أجمل ما قرأت، وما إن تعافى غوستاف إستأنف العمل وكانت هي أمام الكاميرا بطلة للشريط وسط طمأنينة خيمت على الأجواء.
لقد سامحتا الوالد الذي كانت زوجته الراحلة من ضمن المتضررين من سوء معاملته الأمر الذي دفعها إلى الإنتحار ومع ذلك طوت الأختان ما حصل في الماضي وتعاملتا مع الأب كونه آخر ما بقي لهما في الدنيا وأن القسوة ما عادت تُؤتي نتيجة لذا فإن المصالحة هي الدرب القويم في الوقت الحالي.والواقع أن السيناريو الذي صاغه المخرج مع إسكيل فوغت يتعامل مع الموضوع بدراية ودقة، وهو قدم مخارج منطقية ميدانية لخلاف الأب مع إبنتيه وتغلبت عاطفة الدم الواحد على مظاهرالتنابذ والمواجهة.