nuremberg نائب هتلر هزم قضاة المحكمة
شريط قوي يغطي قوة النازيين الذين حوكموا في نورنبيرغ خصوصاً نائب هتلر: هيرمان غورينغ ويلعب دوره بتفوق راسل كراو، في إعتراف من الحلفاء بأنهم إنتصروا في الحرب الثانية لكنهم لم يكسروا ألمانيا.
-
nuremberg الملصق
فيلم آسر بأحداثه ووقائعه وشخصياته ما بين النص – للمخرج جيمس فاندربيلت – إقتبسه عن رواية: the nazi and the psychiatrist – النازيون والطبيب النفسي، للكاتب جاك إلهاي – والكاستنغ الذي أشرف على خياراته 4 أميركيين وإيطالي واحد، وإدارة التصوير المذهلة في دقتها – لـ داريوز وولسكي – والمونتاج الذكي واللمّاح – لـ توم إيغلز، و عادل كسيميز –والموسيقى التصويرية الصائبة – لـ بريان تيلر – وصولاً إلى مايسترو اللعبة الإبداعية للمخرج الأميركي فاندربيلت - 50عاماً -.
-
بطلا الشريط: راسل كراو ورامي مالك
على مدى 168 دقيقة متانة السبك وتدفق المشاهد والمعلومات المكثفة عن المرحلة التي تدور فيها الأحداث مباشرة بعد هزيمة ألمانيا في الحرب العالمية الثانية ووقوع عدد من القادة النازيين في قبضة الحلفاء، وأحدهم الرايخ مارشال هيرمان غورينغ النائب الأول لـ هتلرالذي إستسلم عند أحد الحواجز العسكرية للحلفاء في قلب برلين. ومنذ اللحظة التي يظهر فيها الممثل راسل كراو مجسداً الشخصية على الشاشة نكاد ننسى جميع المشاركين الآخرين، لأن أداء كراو جاذب بقوة وإجادة لم تتبدل على مدى وقت الفيلم الذي يبدأ به وينتهي بصديقه في الشريط الطبيب النفسي دوغلاس كيلي -–رامي مالك - وغريمه أو منافسه فنياً في زعامة الفيلم.
-
مواجهة حامية بين الرايخ والطبيب
نعم يقود كراو الفيلم بفاعلية مشهودة. وبدا إختياره في غاية التوفيق لأنه عماد الفيلم ينافسه من وقت لآخر مالك وهما يجتمعان في أكثر من مشهد قوي لأن جانباً أساسياً من المحاكمة يعتمد على المعلومات التي يستخلصها الطبيب من الرايخ مارشال، وفي واحد من المشاهد المتينة واللافتة ما يحصل خلال المحاكمة حين يرد غورينغ على إتهام النازيين بمذابح ضد المدنيين فيقول: لايحق لكم أيها الأميركيون أن تُحاكموا غيركم وأنتم قتلتم في هذه الحرب أكثر من 150 ألف ياباني بكبسة زر واحدة. وعندما قال له القاضي : كنا ندافع عن أنفسنا، رد: لا أحد يدافع عن نفسه في أرض غيره.
وإذ كرر غورينغ أن أحداً لم يهزمه في حياته ولن يستطيع، فإن آخر ضربة وجهها للمحكمة حين أصدرت حكمها بإعدامه شنقاً مع عشرة من القادة النازيين الكبار، فقد إختلى بنفسه في زنزانته، وأخذ حبة من سم السيانيد منتحراٍ فمات على الفور وكان الأمر محرجاً جداً لأنه الوحيد الذي لم يُشنق ومات في زنزانته، بعدما كان أعلن خلال المحاكمة أنه ما زال وفياً لقائده هتلر.وتكون لقطات ختام الفيلم مع الدكتور كيلي الذي وضع كتاباً في أميركا عن غورينغ لم ينجح وبات مضطرباً بشدة لأن أحداً لم يعد يصغي إلى تحذيراته، وهاهو يُنهي إكتآبه عام 1958 بالإنتحار، فقد تجرع السيانيد ومات مثل غورينغ.