Goodbye june.. جدّة تموت خلال حفل تكريمها
إنه الفيلم الأول الذي تقف فيه الإنكليزية كايت وينسليت خلف الكاميرا بعد عشرات الأدوار أمامها.. Goodbye june، مُهدى لوالدتها الراحلة من خلال المخضرمة هيلين ميرين في دور الجدة التي تلفظ أنفاسها الأخيرة وسط عائلتها.
-
كيت وينسليت في Goodbye june مخرجة لأول مرة
رغبت النجمة الإنكليزية كايت ونسليت، أن تكون أولى تجاربها كمخرجة، ميلودرامية، خصوصاً وأنّ المشروع مع "نتفليكس" جاء متواكباً مع خسارتها لوالدتها التي تربطها بها علاقة وجدانية حميمة، فكان القرار نقل مناخ هذه الأجواء في شريط كتبه جو آندرز، وأشرفت هي بنفسها على تفاصيل الإنتاج لتكون جميع المفاتيح بيدها. وكان خيارها الأول الممثلة الإنكليزية من أب أصوله روسية هيلين ميرين - 81 سنة – التي قبلت أن تظهر بدون ماكياج أو شعر موضّب لتكون المفاجأة فيلم ميلودرامي يغمره الحب والحنين والذكريات.
-
التحتفال من حولها وهي ميتة
"وداعاً جون" شريط في ساعة و54 دقيقة مدروس بعناية ويتميز بعفوية مطلقة جامعاً عدة أجيال في إطار واحد، لكن مع قيمة نفسية وإجتماعية لكل نموذج، فنحن في منزل تعاني فيه السيدة العجوز جون – ميرين - من السرطان على مدى 3 سنوات، معها الزوج المتعب بيرني – تيموثي سبال – وهي أم لثلاث نساء: جوليا – وينسليت – موللي – آندريا ريزبوروغ – وهيلين – توني كوليت – وشاب واحد مرتبط بها بقوة كونور – جوني فلين.
-
الممرض يقود بعض أفراد العائلة إلى مكان الاحتفال داخل المستشفى
العائلة ليست متضامنة مئة في المئة، فهناك عدم انسجام بين الأختين: جوليا وهيلين، تولت التخفيف منه جون وهي على سرير المرض في المستشفى الذي نقلت إليه على عجل بعد تداعيات السرطان، وشعور جون بآلام مبرحة في المعدة التي ما عادت تعمل بفعل بدء تآكلها من تفاعل المرض، وإعلان الطبيبين المعالجين أنّ هناك يأساً طبياً من العلاج، وهي في عد عكسي للرحيل، وقد فضلت البقاء في المستشفى لتلقي أفضل خدمة، بينما ذعرت العائلة من قول الطبيبين إنها لن تعيش أسبوعين قادمين بحيث يحتفلون معها بالميلاد المجيد.
الزوج بيرني اقترح مفاجأة جون بإقامة سهرة ميلادية لتكريمها قبل أسبوع من موعد العيد لضمان الاحتفال وإياها بالميلاد قبل وفاتها، وتمّ ترتيب الوضع، واختيرت غرفة في طبقة من مبنى المستشفى جهزت فيه كل أجواء العيد من ملابس ومآكل وموسيقى، وتولت جوليا إبلاغها بأنها على موعد مع مفاجأة وتدفع بسريرها إلى الطبقة المقصودة، لتملأ الفرحة قلبها بالمناخ الذي أُعد لإسعادها.. وفيما الجميع في حالة فرح وحبور فوجئوا بأنّ جون غابت وتلاشت وفارقت الحياة. لقد توفيت خلال حفل ميلادي، فلم تفاجىء أحداً لأنّ الجميع كان يريد إسعادها قبل الرحيل.
يحمل الفيلم الكثير من الرسائل التي تعني الأهل والأبناء والعلاقات الأسرية، وقد أسهمت اللقطات – أدار التصوير ألوين ه كوشلر – والموسيقى التصويرية – بن هارلان – وأجواء المؤثرات الخاصة – توبي مارو – والمشهدية – إنغو بيتز – في تكوين مناخ آسر من الحنان والحب والصدق في المشاعر خيّم على المشاهد التي كانت خواتيمها بالغة التأثير في خريطة الفيلم الدرامية.