Die my love: فضلت جحيم اليوم على النعيم الموعود
يستحيل أن تحيد عن النجمة جنيفر لورانس جائزتا التمثيل من الغولدن غلوب، والأوسكار عن دورها الرائع في الشريط الذي تقاسمت إنتاجه مع المخرج سكورسيزي die my love، إخراج الإسكوتلندية لين رامسي.
-
Die my love: الملصق
اعتمدت الممثلة جنيفر لورانس في العديد من الأفلام الضخمة التي صورتها سابقاً على جمالها، وكان لافتاً أنها عندما أعجبت بقصة "die my love"، لمؤلفته آريانا هارويكز، قررت تجسيد دور البطولة فيها. وبعد الاتصال بالمخرجة الاسكوتلندية لين رامسي، والاتفاق على المشروع باشرت لين وضع الرواية في صورة سيناريو مؤثر بالتعاون مع الكاتبتين: إيندا والش، وآليس بيرش. ثم كان القرار بدخول جنيفر على خط الإنتاج في شخصية كاتبة روائية لتجد شريكاً لها المخرج العالمي مارتن سكورسيزي، وفيه تبدو جنيفر ممتلئة وبملابس واسعة مع جرأة في تنفيذ المشاهد.
-
بطلا الفيلم: جنيفر لولرانس وروبرت باتنسون
إنها غريس، المتزوجة من جاكسون - روبرت باتنسون – ولهما طفل واحد، وقد اضطرتهما الظروف للانتقال إلى منزل عم الزوج بعد انتحاره وبالتالي بدأ عصر جديد للعلاقة بين الزوجين، فهو يخرج إلى عمله تاركاً زوجته الشابة والجميلة نهباً للأفكار السوداء بفعل الوحدة التي عانت منها ودفعتها أكثر من مرة إلى تحطيم أثاث وحاجيات المنزل وترك المكان لساعات تسرح خلالها في الغابة القريبة لعدة ساعات، وتعود بعدها بمزاج حاد لا يحتمل شيئاً.
-
مخرجة الفيلم الاسكوتلندية لين رامسي خلف الكاميرا
جاكسون يفعل المستحيل لإرضائها من دون نتيجة.. فهي إمرأة جانحة مجنونة تهيم على وجهها من دون سبب، وتظل تشكو من الأوضاع المحيطة بها وتهين زوجها الذي يصبر على تجاوزاتها، بينما يتركها على راحتها في الذهاب والإياب إلى المنزل من دون الإستفهام عن الأمكنة التي قصدتها. وعندما يترافقان ترتكب ممارسات غير مقبولة خصوصاً أمام المعارف والأصدقاء، لتضعه في موقف حرج. ولا تتوانى عن تكوين علاقات مع رجال من مختلف الاهتمامات، من دون محاسبة من زوجها، لأنها تعود أخيراً إلى منزلها وكأن شيئاً لم يكن.
هذا المناخ من الفوضى والذي تنازل أمامه جاكسون مرة إثر مرة كان طبيعياً أن يفضي إلى نهاية أسوأ. فقد طلبت غريس من زوجها أن يذهبا معاً في نزهة بالسيارة بعدما أوكلت إلى حماتها بام – سيسي سباسيك – أمر طفلها، وأبلغت جاكسون المغلوب على أمره بأنها هذه المرة لن تعود معه إلى المنزل. وتركته في السيارة بعدما رمت خلفها رداء الصوف ودخلت الغابة وهي تحمل أحد مؤلفاتها الجديدة وقامت بإحراقه لتشب النار تباعاً في كل مكان من حولها، منتحرة وسط الطبيعة التي وحدها تعرف السر الذي يكمن في صدرها.
جنيفر فعلت كل شيء في الفيلم وكانت مجنونة ولا مبالية بكل ما حولها: الزوج، الطفل، الحماة، المعارف، انطلاقاً من مبدأ اليأس من الحياة، وعدم تصديق أنّ الدنيا ستتبدل حالها إلى الأفضل يوماً ما. لذا فضلت الجحيم الفوري بديلاً للنعيم الموعود والذي لا تظهر معالمه في أي تطور ميداني.
الفيلم ومدته ساعة و59 دقيقة صُور في منطقة كاليغاري - آلبرتا في كندا، وتعرضه الصالات الأميركية منذ 7 تشرين الثاني/نوفمبر الماضي، حيث جنى حتى أمس القريب أكثر من 11 مليون دولار.