Daddys in trouble: الأب في ورطة حين تغيب الأم
المخرجة البرازيلية كارولينا دوراو، طرقت في فيلمها الجديد: "أب في ورطة"، باب العائلة بأجنحتها الثلاثة: الأبوان والأولاد، وخرجت باستنتاج أنّ ما تقوم به الأم يستحيل تصور ضخامته إلا حين يجرب الأب لعب دورها، هنا سيكون في ورطة.
-
Daddys in trouble ملصق الفيلم البرازيلي
شريط كوميدي خفيف الظل ديناميكي سريع متماسك وفيه كل العناصر المطلوبة في عائلة قد نجد رديفاً لها بطريقة أو بأخرى، في أي مكان من العالم. Daddys in trouble – أب في ورطة – والسبب قرار الأم بمرافقة صديقتها في رحلة استجمام إلى السلفادور لمدة 10 أيام. روبرتا – داني دولابريزا – تضع زوجها فريد – رافائيل أنفانتي – المقصّر في تأمين الخدمات المنزلية بسبب عمله في شركة ضخمة مسؤولاً عن الموارد البشرية، وهو لم يستطع الاعتراض لمعرفته الكاملة بما هو ملقى على عاتقها من هموم المنزل والأولاد.
-
العائلة مجتمعة في غياب الأم
تغادر روبرتا، وتبدأ في المنزل رحلة صعبة قاسية مع وجود 4 أبناء اثنان صغيران وآخران بالغان، ولكل منهم طلباته ومزاجه مع إضافة إنكشاف تقصير الأب في إيقاظهم للذهاب إلى مدارسهم بعد التأكد من وجباتهم الصباحية في البيت والأخرى المحمولة إلى المدرسة، مما أحدث صدمة الفوضى الأولى التي سرعان ما تضاعفت على كل الشؤون من ملبس وهوايات ولعب ولحظات للأصحاب أو مغادرة المنزل ، وعند اعتراض الأب يكون غضب وصمت عن التحدث معه.
-
الأب يحاول التعامل مع أصغر أولاده توم توم - بدرو كوستا - دون نتيجة
وتطرأ ورطة تتعلق بالعاملة في المنزل التي ترسل بدلاً منها إبنة شقيقتها التي تبين أنها الموظفة في الشركة التي ضبطتها الكاميرات وهي تسرق 3 مسامير فراشة. وأصرّ القيمون على المؤسسة أن تُطرد، وكون فريد مسؤول الموارد البشرية كان عليه توقيع مذكرة الطرد، وبينما أصرت هي على رفع دعوى ضد الشركة طلبت من فريد وهي لا تعرف أنه مسؤول فيها أن يساعدها في ذلك لتكتشف من بطاقة له في ركن من المنزل أنه وراء طردها. لكن ما حصل أنّ فريد مع تغير الإدارة وعدم إنصافه بمنصب أهم قدم استقالته فكان موقفه قوياً أمام العاملة وليقوى أكثر مع اضطرار الشركة لطلب عودة فريد والسبب عائلي. فالمسؤول الأول سافرت زوجته وتركت التبعات المنزلية عليه، لذا أراد الاستفادة من خبرة فريد في هذا المجال.
-
بعد أيام من التجربة حصل نوع من الإنسجام مع الوالد
ويركز الشريط على ناحية مهمة في الحياة المنزلية وهي التقارب بين الأب وأولاده. لقد كان غياب الأم فرصة له في مجال التفهم والتفاهم مع أولاده الأربعة فيما كانت الأم تعتبره الابن الخامس لها. لذا كانت فرحة فريد حين سمع طفله الصغيرتوم توم – برو كوستا – يناديه بابا، عندها لم يعد هناك ما يعنيه مثل التواصل مع الأولاد. ومع عودة روبرتا من إجازة العشرة أيام والفرحة الغامرة في المنزل، وطغيان حالة الود والإستقرار، تأكدت مقولة "إجازة زواج" التي تسمح للزوجين بفرصة إلتقاط الأنفاس من نمط الحياة التي تتكرر تفاصيلها هي هي يومياً.
-
مخرجة الفيلم، البرازيلية كارولينا دوراو
هذا الواقع الذي جسّده الفيلم استناداً إلى نص تعاون عليه: فيل براز، و غابرييلا مانسيني،ربما كان يسري على عائلات في المجتمعين الشرقي والغربي، فالهموم والتداعيات وإن اختلفت ظروفها أحياناً بين بلد وآخر، إلّا أنّ عمقها واحد، ويصعب فصله عن رديفه في أي مكان آخر.