Avatar:fire and ash: ثلاث ساعات و17 دقيقة من السحر المشهدي
لن يكون الكلام عن سلسلة أفلام avatar عابراً بعدما أثبتت خصوصيتها التقنية المتقدمة خدمة لسحر السينما، وفي جزئه الثالث بعنوان: fire and ash كان الإبهار على مدى 197 دقيقة من إدهاش العين والروح.
-
Avatar: fire and ash: ملصق الفيلم
يمر وقت العرض كأنه ثوان فقط، مع أنّ معرفة وقت الجزء الثالث من السلسلة بعنوان: "أفاتار: نار ورماد"، قد تُسبب الإنكفاء عنه: 3 ساعات و17 دقيقة، لكن بمجرد الخوض فيه تنتفي سمة الوقت ويدخل المتابع في عالم من الإمتاع البصري قل نظيره حتى في الأعمال التي أنجزت من طينة:" حرب النجوم"، ونماذج الخيال العلمي الكثيرة جداً. لكن ومنذ "أوديسا الفضاء"، للرائع ستانلي كوبريك، لم نشاهد ما هو في قيمة وإبهار ما قدمه الكندي، جيمس كاميرون، في ثلاثية "أفاتار"، حتى الآن.
-
زو سالدانا في دور نايتيري
"نار ورماد"، هي قبيلة دخلت على مشهدية السلسلة، تتسم أفعالها بالوحشية، وهي من الأخطار الرئيسية التي تهدد أهل باندورا الذين يواجهون سلبيات الهواجس والمؤامرات البشرية ويدفعون الغالي من الأثمان للبقاء على قيد الحياة،. وهنا نواكب عواقب ممارسات مجرمي القبيلة الجديدة الذين لم يتركوا عملاً سيئاً وشنيعاً إلا وارتكبوه، لنجد أنّ عائلة جاك – سام وورثنغتون – تواجه موجات متعاقبة من محاولة إبادة أفرادها دون رحمة أو مراعاة لوضع إمرأة أو طفل أو عاجز.
-
الإنكليزي سام وورثنغتوان في دور جاك
جاك كما في الجزءين الأولين هو محور الحماية والدفاع الحاسم عن أفرادها، رغم كل المحاولات لإيذائهم، وتطول سلسلة الاعتداءات والهجمات الضارية، ويثبت جاك أنه درع منيع يستحيل تجاوزه. ونتابع في مشاهد حية واقعية مدى عدوانية "نار ورماد"، عبر استخدام جميع ما هو متوفر من أسلحة، لكن الرجل لم يُهزم وإستطاع أن يحافظ على سلامة أفرادها باستثناء الزوجة نايتيري - جسدتها زو سالدانا - التي أصيبت ثم ولدت وقضت نحبها بين أفراد العائلة.
-
لقطة للتنين الطائر في الفيلم
تتنوع المؤثرات الخاصة والمشهدية في الفيلم لنشهد تراكيب وديكورات حيّة للبحر والجبال والغابات وللتنانين الطائرة التي تتكيف وفق سير المعارك، ورغبة فارسها في توجيهها إلى المقاتل العدو، مع آليات عسكرية بالغة التقدم تستخدم للإبادة. لكن الأسماك ساندت الأبرياء أمثال العائلة التي ترغب في الحياة الهانئة وحسب، وخرجت من الماء واصطادت المسلحين على متنها وحولتهم إلى شرائح من الدم والعظام لتنهار أسطورة العدوان والظلم والوحشية بشكل كامل.
-
جيمس كاميرون- مخرج ومنتج والمشارك في السيناريو والقصة والمونتاج ومبدع الفكرة
الجزء الثالث الذي افتتح عروضه الجماهيرية في كل أنحاء العالم يوم 19 كانون الأول/ديسمبر 2025 جنى في 12 يوماً فقط حوالى 760 مليون دولار، وهذا يعني الكثير لسيد السلسلة كاميرون الذي أعلن أنّ الجزءين الرابع وموعده المبدئي في العام 2029، والخامس وقد تحدد موعد إطلاقه عام 2031 سيكونان على خط إيرادات الجزء الثالث. وكلما كانت مرتفعة وهي كذلك حتى الآن سيكون الموعدان المقبلان ثابتين وإلّا فلكل حادث حديث.
الجزء الثالث تكلّف تصويره في نيوزيلندا 400 مليون دولار، توزعه استوديوهات القرن العشرين عن سيناريو وقصة: كاميرون، ريك جافا، وأماندا سيلفر. وشارك في صياغة القصة أيضاً: جوش فريدمان، وشين ساليرنو، وتولى مونتاج الفيلم المخرج كاميرون مع أربعة إختصاصيين. بينما ساعده في التصوير 23 شخصاً. وشارك في أداء الشخصيات البارزة: سيغورناي ويفر، ستيفان لانغ، أونا شابلن - إبنة جيرالدين – كايت وينسليت، كليف كيرتيس، إيدي فالكو، بريندان كويل، جوماين كليمانت، جيوفاني ريبيزي، وديفيد تويليس.