"فيها إيه يعني".. ملامح إنقلاب في السينما المصرية
في فيلم" فيها إيه يعني" تتوضح ملامح إنقلاب في مستوى السينما المصرية الجديدة تتجاوز موجة الهلس السائدة وتعد بانتفاضة تصوّب المسار.
-
"فيها إيه يعني": الملصق
إشارة سينمائية جديدة ومضت في زحمة الأفلام المصرية المنتجة حديثاً تعد بإطلاق أفلام نوعية ذات مستوى. فقد إطلعنا مؤخراً على فيلم ثانٍ يثلج القلب بقيمته وعمقه وتميزه بعنوان "فيها إيه يعني"، للمخرج عمر رشدي حامد، وضعت نصه ورشة كتابة تألفت من: مصطفى عباس، محمد أشرف، و وليد المغازي، فاتحة الباب ولمرة نادرة عل حب يجمع رجلاً وامرأة فوق الخمسين عاماً، في إطار قصة مؤثرة عن تعثر زواج حبيبين في سن الشباب استعادا العلاقة بعد وقت طويل، ونجحت رغم الظروف المعرقلة.
-
الممثلة أسماء جلال واعدة بنجومية مؤكدة
أجواء قريبة من القلب ميزت عائلة مؤلفة من الأب صلاح – ماجد الكدواني، إنتقل بعد وفاة زوجته للعيش مع ابنته ندى – الجميلة أسماء جلال – المتزوجة من علاء – مصطفى غريب – ولهما إبنة تدعى أمينة – ريتال عبد العزيز – يقرر صلاح تفقّد منزل يملكه في مصر الجديدة، وما إن يدخله حتى يستعيد ذكريات حبه الأول لـ ليلى – غادة عادل – التي حال سفره للعمل دون الارتباط بها، ويعلم أنها ما تزال تسكن في الشقة المقابلة مع والدتها نجيبة – ميمي جمال – التي تكن له بغضاء عميقة لما فعله بابنتها.
يوصل صلاح رسالة إلى ليلى طالباً منها ملاقاته، وعندما التقيا اعتذر منها عما فعله قبل سنوات بعيدة بتناسي وعده لها، وهي لم ترتبط بغيره وبقيت عانساً حتى أيقظ الذكريات في نفسها مجدداً في محاولة لاستطلاع إمكانية الارتباط بها بعد مرور سنوات الشباب، وفيما يعطي وعداً بأنه سيعوضها ما فات من إخفاق نشأت مشكلة تتعلق بابنته ندى التي قبلت عرضاً للسفر للعمل في الخارج ووعدها والدها بالسفر مع عائلتها لأن الود الذي يربطهم تعزز في فترة العيش معاً.
وحار صلاح في هذا الواقع إلى أن أطلع ابنته على نيته الزواج من ليلى فحلت المشكلة وسط العديد من مراحل تضمنت عثرات وتفاصيل كثيرة، لكنها انتهت بفرحة أنّ زواج الوالد لم يكن بديلاً عن الزوجة الراحلة بل تتويجاً لحياة تريد الاستمرار، وعدم التوقف عند أي خسارة. والواقع أنّ كل عناصر الفلم كانت تحت السيطرة إلى درجة الاحساس بأنّ ما نتابعه هو جزء حقيقي من الحياة العادية وقد صدقناها وتفاعلنا معها وأحببنا كثيراً حضور جميع المشاركين، خصوصاً ماجد الكدواني، وجمال ورقة الممثلة أسماء جلال، مع تقدير لدور الفنانة ميمي جمال، والممثل مصطفى غريب.
الفيلم "مُهدى إلى روح الفنان الجميل سليمان عيد. ضحكتك كانت تملأ قلوبنا فرحاً وتخفف من همومنا وستبقى ذكراك وابتسامتك تعيش معنا إلى الأبد".