"مشوار في عمّان" يستعيد ذاكرة المدينة من خلال العمارة
المعرض المقام في "غاليري جاكراندا"، يضم أعمالاً تبدو للوهلة الأولى قريبة من الرسوم المعمارية والمخططات الهندسية، لكنها تتجاوز التوثيق المباشر إلى تأويل علاقة الإنسان بالمكان والذاكرة.
-
من معرض "مشوار في عمّان" للتشكيلي الأردني محمود الرفاعي
في معرضه "مشوار في عمّان"، يقدم التشكيلي الأردني، محمود الرفاعي، قراءة بصرية لذاكرة العاصمة الأردنية، مستعيناً بالخطوط والحبر الأسود لإعادة اكتشاف ملامح المدينة وتفاصيل عمارتها.
المعرض المقام في "غاليري جاكراندا"، يضم أعمالاً تبدو للوهلة الأولى قريبة من الرسوم المعمارية والمخططات الهندسية، لكنها تتجاوز التوثيق المباشر إلى تأويل علاقة الإنسان بالمكان والذاكرة.
ويعتمد الرفاعي على الحبر الأسود بوصفه وسيطاً أساسياً، مانحاً الخط الدور الرئيسي في بناء الصورة. وتتغير إيقاعات الخطوط بين الرقة والحدة، والامتداد والانكسار، لتشكيل الكتل والفراغات والضوء والظل.
وتكشف الأعمال عن آلاف الخطوط الدقيقة المتقاطعة التي تحدد الواجهات والأبنية والأدراج الحجرية والنوافذ والأسطح، وتمنح المدينة إحساساً بالحركة والحياة.
ويتعامل الفنان مع العمارة بوصفها ذاكرة إنسانية تحمل آثار السكان وحكاياتهم، إذ تتحول النوافذ والشرفات والجدران إلى عناصر صامتة تحتفظ بما مر بها من تجارب وأحداث.
كما تجمع اللوحات بين البيوت الحجرية القديمة والامتدادات العمرانية الحديثة، في حوار بصري يعكس تداخل الأزمنة داخل مدينة عمّان.