من فلسطين إلى الجزائر.. من غزة إلى جيجل
رغم وطأة العدوان الإسرائيلي والحصار على هذا الشعب، إلا أنه فضّل أن يقاسم إخوانه وأحباءه في الجزائر مصابهم وما حل بهم جراء النيران والحرائق المتواصلة.
من فلسطين إلى الجزائر، من غزة إلى جيجل، جرح واحد ومصاب واحد. من غزة التي عرفت معنى النار، حين أذاقتها النار وأطفالها لهيبها، واحترقت البيوت فوق ساكنيها، الشعب الذي يعرف ما معنى نيران ورؤيتها تقترب من البيوت وتحرق الأجساد والممتلكات.
رغم وطأة العدوان الإسرائيلي والحصار على هذا الشعب، إلا أنه فضّل أن يقاسم إخوانه وأحباءه في الجزائر مصابهم وما حل بهم جراء النيران والحرائق المتواصلة.
منذ ساعة الحريق الأولى وورود أخبارها وتفاصيلها، كان الشعب الفلسطيني، خاصة في قطاع غزة، المحاصر، من طليعة المتضامنين عالمياً مع الشعب الجزائري، كما شاطره محنته خلال العدوان الصهيوني على قطاع غزة، حيث أعرب العديد من نشطاء المجتمع المدني في القطاع عن تضامنهم الكبير مع الشعب الجزائري، إثر الحرائق الأخيرة التي مست ولاية جيجل شرق البلاد.
ولم يتوقف الأمر عند هذا الحد، بل تعدى ذلك، حيث أطلق عدد من الجمعيات حملة تضامن من غزة المحاصرة، التي أنهكها الجوع والعطش، تمثلت في جمع تبرعات مالية لصالح المتضررين من الحرائق الأخيرة.
اللافت في الأمر أن الشعب الفلسطيني في غزة، رغم المعاناة والألم والجراح، إلا أنه لم يتوان في دعم ومساندة إخوانهم في الجزائر.
مشهد حقّ للمرء أن يعلّق عليه بالقول إن هذه الخطوة تعكس العلاقة الأخوية المنقطعة النظير بين الجزائر وفلسطين. وكيف لا يكون ذلك، والجزائر، منذ استقلالها، تحركت بكل قواها واستخدمت كل نفوذها وجهودها في سبيل حق الشعب الفلسطيني في تقرير مصيره وحرية أرضه.
ولعل خير مثال عن ذلك المقولة الشهيرة التي اشتهر بها الجزائريون في موقفهم: "الجزائر مع فلسطين ظالمة أو مظلومة"، ليرد سكان غزة بالمثل اليوم بقولهم: "فلسطين مع الجزائر جريحة أو سليمة".
