لوموند: كيف أصبحت باريس "فروليوود"؟

صحيفة "لوموند" الفرنسية تفتح النقاش حول التحوّلات الجارية في المشهد السينمائي العالمي، وكيف تحوّلت فرنسا إلى أرض لجوء للسينما الأميركية.

  • أليس وينوكور، وأنيير آني، وأنجلينا جولي، ولويس جاريل، وإيلا رامبف، أثناء العرض الأول لفيلم
    أليس وينوكور، وأنيير آني، وأنجلينا جولي، ولويس جاريل، وإيلا رامبف، أثناء العرض الأول لفيلم "Coutures" في باريس في 9 شباط/فبراير 2026 (لوموند)

أعادت صحيفة "لوموند" الفرنسية فتح النقاش حول التحولات الجارية في المشهد السينمائي العالمي، في مقال بعنوان: "كيف أصبحت باريس "فروليوود" (Frollywood)؟"، أي أرض لجوء للسينما الأميركية؟

وجاء في المقال أن باريس لم تعد فقط عاصمة ثقافية أوروبية، بل باتت تُقدَّم بوصفها مساحة جذب متنامية لنجوم ومخرجي السينما الأميركية، سواء للإقامة أو للعمل ضمن مشاريع فرنسية وأوروبية.

ويستخدم مصطلح "فروليوود" لوصف هذا الاتجاه، في إحالة تجمع بين "فرنسا" و"هوليوود"، بما يوحي بأن العاصمة الفرنسية أصبحت، تدريجياً، بديلاً فنياً لبعض العاملين في السينما الأميركية. 

ووفق "لوموند"، فإن هذه الظاهرة لا ترتبط فقط بأسماء نجوم معروفين، إذ تكشف أيضاً عن تحوّل أعمق في أنماط التعاون والإنتاج بين الضفتين.

ومن بين الأسماء التي برزت في هذا السياق، أنجلينا جولي، وجيم جارموش، وكريستن ستيوارت، كأمثلة على الحضور الأميركي المتزايد في الفضاء السينمائي الفرنسي. 

وتشير القراءة المطروحة إلى أن فرنسا باتت تستقطب مزيداً من الفنانين وصنّاع الأفلام من الولايات المتحدة، في لحظة تشهد فيها "هوليوود" نفسها تغيرات بنيوية وضغوطاً متراكمة.

كما تتجاوز الفكرة مجرد الإقامة الشخصية لفنانين أميركيين في باريس، لتصل إلى مستوى المشاركة الفعلية في الإنتاجات الفرنسية.

فالمعطيات المتداولة حول المقال تشير إلى مشاريع سينمائية فرنسية قادمة تضم ممثلين أميركيين بارزين، منهم مات ديلون، ووودي هارلسون، ومارك رافالو، إضافة إلى كريستن ستيوارت.

وهذا يعزز الانطباع بأن المسألة ليست ظاهرة اجتماعية أو إعلامية فقط، بل مساراً فنياً وإنتاجياً يتوسع تدريجياً داخل السينما الفرنسية المعاصرة.

وتقول "لوموند" إن هذا التحوّل يأتي بسبب التوتر السياسي داخل الولايات المتحدة الذي يعكس "الأزمة الترامبية"، وكذلك تراجع أو اهتزاز النموذج الهوليوودي التقليدي، سواء من حيث أنماط الإنتاج أو منطق السوق أو المساحة المتاحة لسينما المؤلف. 

وفي هذا الإطار، تبدو باريس بالنسبة إلى بعض السينمائيين الأميركيين، بحسب الصحيفة، مكاناً أكثر ملاءمة للبحث عن حرية فنية أكبر، وبيئة ثقافية أقل خضوعاً للضغوط التجارية المباشرة.

 

اخترنا لك