فنانون مغاربة يدعون إلى مقاربة إنسانية لأحداث سبتة
فنانون ومثقفون مغاربة يتفاعلون مع محاولات عدد من المهاجرين غير الشرعيين العبور نحو سبتة، ويدعون إلى التعامل مع هذه الأحداث من "منظور إنساني واجتماعي" وفهم دوافعها الاقتصادية والنفسية.
-
دعا الممثل والمخرج المغربي إدريس الروخ إلى "الابتعاد عن الأحكام السريعة والقراءات التي تقتصر على الجانب الأمني"
تفاعل عدد من الفنانين والمثقفين المغاربة مع محاولات عدد من المهاجرين غير الشرعيين العبور نحو مدينة سبتة في الـ 30 والـ 31 من تموز/يوليو 2026، داعين إلى التعامل مع هذه الأحداث من "منظور إنساني واجتماعي"، وفهم دوافعها الاقتصادية والنفسية، إلى جانب تكثيف جهود التوعية بمخاطر الهجرة غير النظامية والمعلومات المضللة المنتشرة عبر المنصات الرقمية.
ودعا الممثل والمخرج المغربي، إدريس الروخ، إلى "الابتعاد عن الأحكام السريعة والقراءات التي تقتصر على الجانب الأمني"، مؤكداً أن "الشباب الذين يخوضون محاولات العبور ليسوا مجرد أرقام، بل أصحاب أحلام وطموحات يبحثون عن فرص أفضل، وقد يتأثرون بالوعود الكاذبة والمعلومات غير الدقيقة التي تقدم لهم الهجرة باعتبارها طريقاً مضموناً نحو مستقبل أفضل".
وأوضح الروخ أن فهم دوافع الشباب "لا يعني تبرير مخالفة القانون"، مشدداً على "أهمية احترام المؤسسات والقوانين للحفاظ على استقرار المجتمعات".
وأضاف أن "قوة القانون لا تقتصر على الردع، بل ترتبط أيضاً بالعدالة والإنصات وفتح آفاق حقيقية أمام المواطنين، بما يوفر لهم فرص العمل والعيش الكريم وتحقيق الذات".
وأشار إلى أن دور الفن لا يتمثل في إصدار الأحكام أو توجيه الاتهامات، وإنما في فهم الإنسان والتعبير عن معاناته وكشف الجراح الاجتماعية، مؤكداً أن "الشباب يمثلون الثروة الأساسية لأي وطن"، وأن "حمايتهم من التضليل تتطلب الاستثمار في قدراتهم وإشراكهم في صناعة المستقبل".
وفي السياق نفسه، أعاد الفنان، محمد الأشراقي، نشر أغنيته "بحور لهلاك"، التي تتناول مخاطر الهجرة عبر البحر، بهدف التوعية بالعواقب التي قد تواجه الشباب خلال رحلات العبور غير النظامية.
من جانبه، دعا الممثل، طارق البخاري، الشباب إلى "المساهمة في بناء الوطن والعمل من أجل تطويره"، معتبراً أن "تقدم المجتمعات يتحقق بالإرادة والعمل والاستمرار في مواجهة الأزمات".
أما الممثل والمخرج، رشيد الوالي، فأكد أن "الاكتفاء بتجريم الهجرة غير النظامية لا يكفي لمعالجة الظاهرة"، داعياً إلى "دراسة أسبابها الاجتماعية والاقتصادية، والعمل على توفير فرص تحفظ كرامة الشباب وتمنحهم أملاً حقيقياً في المستقبل".
كما نشر عدد من الفنانين وصنّاع المحتوى رسائل تحذيرية تدعو الشباب إلى عدم الانسياق وراء الأخبار غير الموثوقة والوعود المضللة، وإلى إدراك المخاطر القانونية والإنسانية المرتبطة بمحاولات الهجرة غير النظامية.
وطالب المتفاعلون بتعزيز الحوار مع الشباب، وفتح آفاق اقتصادية واجتماعية أمامهم، وتنظيم حملات توعية تساعدهم على التحقق من المعلومات المتداولة، مؤكدين أن معالجة الظاهرة تتطلب الجمع بين احترام القانون والإنصات إلى تطلعات الشباب وحماية حقهم في الأمل داخل وطنهم.