رشيدة داتي تقدم استقالتها من وزارة الثقافة الفرنسية
رشيدة داتي تعلن أنها قدمت استقالتها من وزارة الثقافة إلى إيمانويل ماكرون، قبل 3 أسابيع من الانتخابات البلدية، وتقول إن "معركة حياتي هي باريس".
-
رشيدة داتي (رويترز)
قبل أقل من 3 أسابيع على الانتخابات البلدية، أعلنت رشيدة داتي، المرشحة لرئاسة بلدية باريس، مساء أمس الأربعاء، مغادرتها منصب وزيرة الثقافة.
وقالت: "قدمت استقالتي هذا الصباح إلى رئيس الجمهورية"، مضيفة أنها كانت "سعيدة جداً" في وزارة الثقافة، "لكن معركة حياتي هي باريس".
وأفاد قصر الإليزيه في بيان بأن إيمانويل ماكرون "شكرها على العمل المفيد الذي قامت به لخدمة الفرنسيين خلال العامين الماضيين، ووجّه لها كامل تشجيعه في المعركة التي تخوضها".
وكانت داتي من القلائل الذين بقوا في مناصبهم رغم جميع التعديلات الحكومية منذ كانون الثاني/يناير 2024، وذلك رغم ملاحقات قضائية بتهم فساد ستمثل بشأنها أمام المحكمة في الخريف.
وفي بيان عرضت الوزيرة المستقيلة عدة إنجازات قالت إنها حققتها، مثل تعزيز الثقافة في المناطق الريفية وحماية التراث. وبالرغم من القيود، أكدت أنها نجحت في الحد من الأضرار في القطاع الثقافي، حتى وإن كانت اعتمادات وزارتها قد تراجعت هذا العام بمقدار 173.4 مليون يورو من أصل ميزانية تبلغ 3.7 مليارات يورو (خارج القطاع السمعي البصري).
ومن أبرز معاركها مشروع إصلاح الإعلام السمعي البصري العمومي، إذ ترى رشيدة داتي أن France Télévisions وRadio France والمعهد الوطني للسمعي البصري يجب أن تتحد في مواجهة المنصات الرقمية.
لكن مشروع إنشاء كيان قابض (holding) لم ينجز حتى الآن. كما سيبقى عهدها مرتبطاً أيضاً بالاضطرابات التي شهدها متحف "اللوفر"، من سرقة مجوهرات أثارت صدى عالمياً، إلى المشاكل والإضراب الجزئي للعاملين الذي بدأ في منتصف كانون الأول/ديسمبر 2025.
وكان رئيس الوزراء، سيباستيان لوكورنو، يضغط عليها منذ أسابيع لمغادرة وزارة الثقافة، لكنها حاولت قدر الإمكان تمديد بقائها. وفي البداية، كان تاريخ 22 شباط/فبراير، الذي يوافق بدء فترة التحفظ الانتخابي للانتخابات البلدية، مطروحاً.
لكن رشيدة داتي كسبت الوقت، موضحة أنها "ستغادر الحكومة قبل الانتخابات"، التي ستجرى دورتها الأولى في 15 آذار/مارس المقبل، مذكرة بأن إدوار فيليب سبق أن بقي في رئاسة الحكومة أثناء إدارته لحملته البلدية في لوهافر عام 2020. كما استندت إلى إدارتها لأزمة متحف "اللوفر"، حيث أُعلن مساء الثلاثاء الماضي عن مغادرة رئيسته لورانس دي كار، من أجل الحصول على مهلة إضافية.
وقالت داتي: "كنت قد قررت مغادرة الحكومة قبل الانتخابات البلدية لكي أتفرغ بالكامل لهذه الحملة. كان لدي مهمة يجب أن أنهيها، وقد التزمت أمام موظفي وزارة الثقافة، وفي بعض الملفات، وبخصوص اللوفر، وبإعادة تنظيمه. وقد التزمت أمام النقابات وأمام الموظفين الذين أكنّ لهم احتراماً كبيراً. وكان من واجبي أن أُنهي إعادة التنظيم (في اللوفر) التي كنت قد أعلنت عنها، وأن أضع حوكمة جديدة، وهذا ما حدث اليوم"، وذلك مع تعيين كريستوف لوريبو على رأس المتحف.