رحيل الأنثروبولوجي المغربي عبد الرحمن لخصاصي

الموت يغيّب الأكاديمي المغربي عبد الرحمن لخصاصي بعد مسيرة بحثية امتدّت لعقود في مجالات الأنثروبولوجيا والثقافة الأمازيغية والأدب والذاكرة والفكر الإسلامي.

  • عبد الرحمان لخصاصي
    عبد الرحمن لخصاصي

بعد مسيرة بحثية امتدّت لعقود، رحل الأكاديمي المغربي، عبد الرحمن لخصاصي، العامل في مجالات الأنثروبولوجيا والثقافة الأمازيغية والأدب والذاكرة والفكر الإسلامي.

ومن أبرز أعماله الكتاب المشترك مع المؤرّخ عبد الأحد السبتي "من الشاي إلى الأتاي: العادة والتاريخ"، والذي تناول تاريخ الشاي في المغرب وعلاقته بالبنى الاجتماعية والثقافية والاقتصادية.

كما درس لخصاصي، إلى جانب عالم الاجتماع والسياسة محمد الطوزي، موضوع "قبائل المغرب" بين الأسطورة والواقع، متناولاً المجتمع التقليدي المغربي وتراتبياته وعلاقته بالسلطة المركزية والاحتلال الأجنبي.

وتعاون كذلك مع الأنثروبولوجي، كينيث بروان، في دراسة الشعر والتاريخ والمجتمع انطلاقاً من حدث قبلي في منطقة سوس خلال القرن الــ 19، مع التركيز على العلاقة بين الأدب الأمازيغي المكتوب والموروث الشفهي.

وشملت أبحاث لخصاصي الأمازيغية في الأدب والشعر والسينما والمسرح، والأساطير والعقائد والأغاني الشعبية، إلى جانب صورة المرأة في الكتابات الفقهية الأمازيغية.

وقال المؤرخ، عبد الأحد السبتي، إن لخصاصي درس في الجامعة الأميركية في بيروت واشتغل على فكر ابن خلدون، قبل انتقاله إلى الدراسات الأنثروبولوجية حول المجتمع القبلي والأدب والشعر الأمازيغيين.

وأشار السبتي إلى أن الراحل كان يعمل على دراسة جديدة غير منشورة حول الشاعر السوسي الحاج بلعيد، كما استعاد تعاونهما منذ بداية التسعينيات في إعداد كتابهما المشترك حول تاريخ الشاي، الذي صدرت طبعته الأولى عام 1999.

من جهته، قال عبد اللطيف أعمو، إن لخصاصي كان أستاذاً للفلسفة في كلية الآداب والعلوم الإنسانية بجامعة محمد الخامس في الرباط، وإن مساره الدراسي شمل الجامعة الأميركية في بيروت وجامعة السوربون في باريس.

وأضاف أن اهتمامه بالأمازيغية كان جزءاً من مشروع فكري أوسع لفهم الإنسان في سياقه الثقافي والاجتماعي، وقراءة قضايا الهوية والذاكرة والتراث من منظور علمي نقدي.

اخترنا لك