أحمد رحاحلة يدرس الاستطرادات الثقافية في الرواية العربية
يبحث الكتاب في ظاهرة الاستطرادات الثقافية داخل الرواية العربية الحديثة، من خلال دراسة حضور المعارف المتنوعة، مثل التاريخ والفلسفة والفنون والعلوم والأفكار العامة، داخل النص الروائي، ومدى قدرتها على خدمة البناء الفني.
صدر حديثاً للباحث الأردني، أحمد رحاحلة، كتاب جديد بعنوان "الاستطرادات الثقافية في الرواية العربية"، يقدم فيه مقاربة نقدية تتناول جانباً أسلوبياً وسردياً لم يحظَ بدراسات مستقلة واسعة في النقد العربي.
ويبحث الكتاب في ظاهرة الاستطرادات الثقافية داخل الرواية العربية الحديثة، من خلال دراسة حضور المعارف المتنوعة، مثل التاريخ والفلسفة والفنون والعلوم والأفكار العامة، داخل النص الروائي، ومدى قدرتها على خدمة البناء الفني أو تحولها إلى عبء يشتت القارئ ويضعف الحركة السردية.
وفي تقديمه للكتاب، يشير الناقد المغربي، سعيد يقطين، إلى أن رحاحلة "يدرس ما باتت تعرفه الرواية العربية منذ الألفية الجديدة من حضور متزايد للاستطرادات الثقافية والزخرفة المعرفية"، مؤكداً أن "أهمية العمل تكمن في فحص كيفية اشتغال هذه العناصر داخل النص، لا الاكتفاء بتناول مضمونها الثقافي".
وينطلق رحاحلة من رؤية تعدّ الرواية جنساً أدبياً مفتوحاً على التجريب واستيعاب الخطابات المختلفة، لكنه يؤكد في الوقت ذاته أن نجاح أي تقنية سردية يرتبط بوظيفتها داخل العمل الإبداعي، لا بمجرد حضورها أو كثافتها.
ويقدم الكتاب محاولة لإعادة النظر في العلاقة بين الرواية والمعرفة، بعيداً من رفض حضور الثقافة داخل السرد أو قبولها بشكل مطلق، إذ يضع معيار الوظيفة الفنية في صلب الحكم على قيمة الاستطراد داخل العمل الروائي.
