مآلات عودة التوتر الأرجنتيني- البريطاني حول جزر "فوكلاند"
ملف السيادة على جزر فوكلاند، من أبرز الأمثلة على الخلافات التاريخية المستمرة في وقتنا الحاضر، بفعل رواسب الحقبة الاستعمارية، كما أن هذا الملف يعد من القضايا القليلة التي تتجاوز الانقسامات السياسية الحادة في الأرجنتين.
-
ما أهمية جزر فوكلاند على المستوى التاريخي؟
شكّل النزاع بين الأرجنتين وبريطانيا حول جزر "فوكلاند" الواقعة جنوب المحيط الأطلنطي، أحد أقدم الملفات الممتدة، المرتبطة بالحقبة الاستعمارية، والتي ما زالت التفاعلات المرتبطة به، مستمرة منذ سيطرة المملكة المتحدة على هذه الجزر عام 1833. هذه التفاعلات دخلت في طور ملحوظ من التتابع والتكثيف خلال السنوات الأخيرة، خاصة بعد وصول الرئيس الأرجنتيني الحالي - ذي التوجهات اليمينية - خافيير ميلي، إلى سدة الحكم عام 2023.
وقد صعّد ميلي مؤخراً، من مطالبة بلاده بهذه الجزر - التي تسمى في الأرجنتين "مالفيناس" - في خطاب ألقاه الشهر الجاري، قال خلاله بشكل قاطع إن هذه الجزر أرجنتينية، وإن بلاده تعتزم فرض عقوبات على شركات النفط العاملة بالقرب من هذه الجزر، وهو توجه يعيد بشكل شبه كامل إلى الواجهة، النزاع التاريخي طويل الأمد بين بوينس أيرس ولندن حول ملكية هذه الجزر، وكذا يلقي مزيداً من الأضواء على الدور الأميركي والإسرائيلي في هذا الملف.
أهمية جزر فوكلاند على المستوى التاريخي
تقع جزر فوكلاند على بعد نحو 500 كيلو متر شرق الأرجنتين، وعلى مسافة تقدر بنحو 12 ألف كيلو متر عن الأراضي البريطانية، وهي عبارة عن أرخبيل يتكون من جزيرتين رئيسيتين ونحو 700 جزيرة صغيرة، بمساحة إجمالية تقدر بنحو 12.173 كيلو متر مربع. تقع عاصمة الأرخبيل "ستانلي" في الجزيرة الشرقية الرئيسية في الأرخبيل، وهي التجمع السكاني الرئيسي الوحيد في هذه الجزر، وتضم ما يقارب 3600 نسمة من السكان. ظلت هذه الجزر غير مأهولة بالسكان حتى ستينيات القرن الثامن عشر، حين بدأ مستكشفون فرنسيون وبريطانيون وإسبان في التوافد إليها، وتنازلت فرنسا عن أراضيها هناك لصالح إسبانيا.
وقد سُجّل أول هبوط على هذه الجزر عام 1690 على يد القبطان البحري الإنكليزي جون سترونغ. وقد بسطت بريطانيا سيطرتها على جزيرة "فوكلاند الغربية" عام 1765. ورغم أن فرنسا وإسبانيا أقامتا مستوطنات على الجزر في فترات مختلفة، إلا أن السيطرة عليها آلت جزئياً إلى بريطانيا كجزء من التسويات التي أعقبت الحروب النابليونية عام 1812، وقد بدأت لندن في إدارة هذه الجزر بشكل كامل ورسمي عام 1833.
على مدار القرن التاسع عشر، تحولت الجزر إلى قاعدة حيوية للملاحة البحرية ومحطة لإجراء إصلاحات طارئة للسفن، وهو الأمر الذي رفع بشكل كبير من أهميتها بالنسبة إلى بريطانيا، لدرجة الدفاع عنها عسكرياً ضد غزو أرجنتيني في القرن التاسع عشر، ثم هزيمة القوات الألمانية في "معركة جزر فوكلاند" عام 1914 إبان الحرب العالمية الأولى. وقد أجرت بريطانيا محادثات بشأن السيادة على هذه الجزر مع الأرجنتين في ستينيات وسبعينيات القرن العشرين، لكن تمسكت لندن في النهاية بالسيطرة على الجزر، ليدخل الجانبان في مواجهة عسكرية قصيرة عام 1982، بعد أن غزت القوات الأرجنتينية الجزر واحتلتها بالكامل في شهر نيسان/أبريل، قبل أن ترد القوات البريطانية وتستعيد السيطرة على كامل الأراضي بحلول حزيران/يونيو من العام نفسه.
في عام 1983، مُنح جميع سكان جزر الفوكلاند الجنسية البريطانية، ولا تزال الجزر تُعد إقليماً بريطانياً ما وراء البحار، حيث تتولى بريطانيا مسؤولية الدفاع والسياسة الخارجية للجزر، في حين تتمتع الجزر بحكومة داخلية ودستور خاص بها، وقد ظلت الأرجنتين بشكل دائم، متمسكة بموقفها القائل بأنها ورثت السيادة على هذه الجزر من المستعمر السابق، إسبانيا، وأن بريطانيا تحتلها بشكل غير قانوني منذ عام 1833. في المقابل، ترفض بريطانيا هذا الادعاء، مستندةً إلى رغبة سكان الجزر في البقاء كإقليم بريطاني ما وراء البحار، حيث أسفر استفتاء أُجري عام 2013، عن تصويت الأغلبية الساحقة من سكان الجزيرة، لصالح البقاء تحت الحكم البريطاني؛ حيث بلغت نسبة المشاركة 92% من إجمالي الناخبين المؤهلين، وجاءت 99.8% من الأصوات مؤيدة للاستمرار تحت الحكم البريطاني.
الجانب العسكري في معادلات النزاع حول فوكلاند
كانت المواجهة العسكرية المباشرة بين الأرجنتين وبريطانيا عام 1982، بمنزلة العنوان الأهم الذي أكد جذرية الخلاف بين الجانبين على السيادة على هذه الجزر، حيث حاول الجيش الأرجنتيني خلال حقبة الحكم العسكري بقيادة ليوبولدو غالتييري، فرض السيادة الأرجنتينية على هذه الجزر، ما أشعل فتيل حرب استمرت 74 يوماً، وانتهت بمقتل 645 أرجنتينياً و255 بريطانياً، وانتصار بريطانيا وتأكيد وجودها على هذه الجزر، من دون أن يؤدي هذا الانتصار إلى إيجاد حل نهائي للمطالبات الأرجنتينية المستمرة بالسيادة على هذه الجزر.
وقد اشتملت هذه المواجهة على عدة دروس ميدانية أساسية، شكلت إطاراً حاكماً للتموضع العسكري البريطاني في هذا النطاق، فعلى الرغم من التفوق العسكري البريطاني على القوات الأرجنتينية، إلا أن القوات الأرجنتينية المدافعة عن جزر فوكلاند خلال هذه المواجهة، والبالغ قوامها نحو 5000 جندي، نظمت مقاومة فعالة لعمليات الإنزال البريطانية، وتطلب الأمر خوض معارك ضارية لإضعاف تلك المقاومة. كما تمكنت القوات الجوية الأرجنتينية، من شن هجمات مؤثرة على الوحدات البحرية البريطانية، فأغرقت فرقاطتين ومدمرة وسفينة حاويات، بالإضافة إلى سفينة إنزال كانت تقوم بإنزال القوات، وألحقت أضراراً بعدة فرقاطات ومدمرات أخرى.
نتيجة لدروس هذه المواجهة، رفعت بريطانيا من مستوى وجودها العسكري في نطاق هذه الجزر، وأسست في النطاق الشرقي لها عام 1985، مجمعاً عسكرياً يسمى "ماونت بليزانت"، يضم قاعدة جوية، تتمركز فيها بشكل دائم أربع طائرات مقاتلة، بجانب منظومات دفاع جوي قصيرة المدى، وسرية مشاة، ووحدات هندسية ولوجيستية، بجانب تمركز دائم لقطعة بحرية في نطاق هذه الجزر.
خلال العقود السابقة، كان هذا الوجود العسكري البريطاني، متماشياً مع ميزان القوة العسكرية بينها وبين الأرجنتين، ويسمح بتوفير هامش كاف من التأمين لهذه الجزر، حيال أي محاولة أرجنتينية لاجتياحها، لكن بدأ الجيش الأرجنتيني منذ عام 2023، في رفع مستوى تسليحه، خاصة على المستوى الجوي، حيث وافقت وزارة الخارجية الأميركية أواخر عام 2023، على نقل 24 مقاتلة من نوع F-16، كانت مستعملة من جانب سلاح الجو الدانماركي، إلى الأرجنتين، وتعد هذه أول موافقة غربية على تزويد الأرجنتين بمقاتلات رئيسية منذ عقود، حيث حرصت بريطانيا على رفض بيع أي مقاتلات تدخل في تصنيعها مكونات بريطانية إلى الأرجنتين. وقد وصلت أواخر عام 2025، أول خمس مقاتلات من هذا النوع إلى الأرجنتين، على أن تصل الدفعات الباقية بحلول نهاية العام المقبل.
عمليات التحديث هذه شملت أيضاً الجانب البري والبحري، ففي آب/أغسطس الماضي، وقعت الأرجنتين خطاب نوايا مع الولايات المتحدة، لشراء نحو 235 ناقلة جند مدرعة من نوع "سترايكر"، ضمن برنامج الفائض الأميركي (EDA). كذلك تضمن مشروع الموازنة الدفاعية الأرجنتينية للعام المقبل، والذي تم تقديمه الشهر الجاري، طلباً بالموافقة على اقتراض ما يقرب من 3.5 مليار دولار، لشراء ثلاث غواصات جديدة وفرقاطتين، مع بدء البحث في إمكانية شراء طائرتي تزود بالوقود من الولايات المتحدة الأميركية.
يضاف إلى ذلك عودة ملف القاعدة العسكرية الأرجنتينية التي بدأ انشاؤها في جزيرة "أوشوايا" عام 2022، ومن ثم توقفت أعمال الإنشاء نتيجة نقص التمويل، إلا أن وزير الدفاع الأرجنتيني أعلن مؤخراً انه سيتم استئناف عمليات التشييد داخل القاعدة مطلع العام المقبل، باستثمارات تبلغ نحو 450 مليون دولار، علماً أن الرئيس الأرجنتيني سبق وزار موقع القاعدة عام 2024، وألمح حينها إلى إمكانية أن تكون هذه القاعدة عقب الانتهاء منها، قاعدة مشتركة مع قيادة الجنوب الأميركية.
على الجانب البريطاني، شهدت الأعوام الأخيرة تراجعاً في الجاهزية التي تتمتع بها الوحدات الموجودة في جزر فوكلاند، حيث اضطرت البحرية البريطانية مطلع عام 2024، إلى وقف عمليات تمركز المدمرات أو الفرقاطات بشكل دائم في هذه الجزر، وبات الاعتماد فقط على وجود سفينة دورية ساحلية واحدة محدودة التسليح، وهذا يعزى إلى عدة أسباب أهمها عامل التكلفة. كما مدد سلاح الجو البريطاني في آيار/مايو من العام نفسه، تمركز المقاتلات الأربع الموجودة بشكل دائم في جزر فوكلاند، من نوع "تايفون" - وهي من الجيل الأول لهذا النوع - حتى عام 2027، بدلاً من تنفيذ خطة سابقة كانت تنص على سحب هذا الجيل من الخدمة بحلول عام 2025. اللافت أن الحديث الأميركي والأرجنتيني مؤخراً عن جزر فوكلاند، جعل لندن تعلن الشهر الجاري، عن تعديل ثان للقرار سالف الذكر، سيتم بموجبه استبدال المقاتلات الأربع المتمركزة داخل الجزر، بأربع مقاتلات من الجيل الثاني، بحلول بداية العام الجاري، وهو جيل أحدث يتميز بتسلحه بالذخائر الحديثة.
تصاعد المطالبات الأرجنتينية بجزر الفوكلاند
بشكل عام، ظلت بيونس أيرس تطالب بالسيادة على جزر الفوكلاند على مدار العقود المتتابعة، ومن ثم تم إدراج المطالبة بالسيادة علي هذه الجزر، ضمن الدستور الأرجنتيني عام 1994، ومنذ ذلك الحين، واصلت الأرجنتين المطالبة بالسيادة على الجزر، وأصبح هذا الملف بمنزلة "قضية قومية" توحّد الآراء داخل البلاد، وهو ما ظهر بشكل جلي مؤخراً، بعد فوز منتخب الأرجنتين على المنتخب الإنكليزي في نصف نهائي كأس العالم 2026، حيث رفع بعض اللاعبين الأرجنتينيين لافتة كُتب عليها "جزر الفوكلاند أرجنتينية".
الجانب الاقتصادي من مطالبة الأرجنتين بالسيادة على هذه الجزر، طفا إلى السطح بشكل تدريجي مطلع العقد الماضي، ففي عام 2010، منحت بريطانيا حقوقاً لتحالف بريطاني-إسرائيلي لاستغلال حقل نفطي ضخم في المياه العميقة شمال فوكلاند؛ وقد أعلنت الحكومة المحلية في جزر فوكلاند، في كانون الأول/ديسمبر الماضي، موافقتها على هذا المشروع المسمى "سي ليون" التنقيب عن النفط، في حقل يقع على بعد 220 كيلو متراً شمال جزر الفوكلاند، ويُقدر مخزونه بـ 1.7 مليار برميل من النفط، وتشارك فيه شركة "روكهوبر إكسبلوريشن" البريطانية وشركة "نافيتاس بتروليوم" الإسرائيلية، اللتان تعزمان بدء عمليات الحفر في هذا الحقل خلال الأشهر المقبلة، والبدء في ضخ النفط بحلول عام 2028.
التصريحات الأخيرة للرئيس الأرجنتيني، رأت في هذا المشروع "خطراً ملموساً وداهماً"، حيث يمضي قدماً نحو استخراج النفط دون إذن من الأرجنتين، وهو التوجه الذي أطلق سلسلة من الإجراءات الأرجنتينية الرامية إلى قطع الطريق على عملية التنقيب في هذا الحقل، منها إرسال الحكومة الأرجنتينية الشهر الجاري، مشروع قانون إلى الكونغرس الأرجنتيني، يهدف إلى تعزيز التدابير القانونية المتعلقة بمطالبة البلاد بالسيادة على جزر فوكلاند، وتشديد العقوبات على الاستغلال غير المصرح به للموارد الطبيعية في المنطقة.
ومن شأن هذا التشريع أن يحل محل قانون صادر عام 2011 ينظم الأنشطة المتعلقة بالموارد الطبيعية في الإقليم والمناطق البحرية المحيطة به التي تطالب الأرجنتين بالسيادة عليها، ومن ثم ستتم توسعة نطاق العقوبات المفروضة بموجب القانون المقترح، لتتجاوز قطاع الهيدروكربونات، لتشمل أي نشاط غير مصرح به يتضمن استغلال موارد طبيعية متجددة أو غير متجددة. كما شملت الإجراءات الأرجنتينية، رفع دعوى أمام المحكمة الاتحادية الأرجنتينية، تطالب بمنع عمليات التنقيب عن النفط المخطط لها في الجرف القاري الأرجنتيني.
العامل الدولي في قضية الجزر
على الرغم من أن ملف جزر فوكلاند يرتبط بشكل رئيسي بطرفي النزاع حول السيادة عليها - الأرجنتين وبريطانيا - إلا أن دولاً أخرى دخلت في سياق هذا النزاع بدرجات مختلفة ولأسباب متباينة، فالصين من جانبها، كانت من الدول القليلة حول العالم، التي أعربت بشكل صريح عن دعمها للمطالبات الأرجنتينية بالسيادة على هذه الجزر، في حين ظهر العامل الإسرائيلي في هذا الملف، بشكلين كانا للمفارقة مغايرين تماماً لبعضهما البعض.
فخلال الحرب التي دارت بين الأرجنتين وبريطانيا عام 1982، كانت "إسرائيل" أحد المزودين الرئيسيين للجيش الأرجنتيني، خاصة التسليح الجوي، حيث كان لمقاتلات "نيشر" - وهي النسخة الإسرائيلية الصنع من مقاتلات "ميراج-5" الفرنسية - دور رئيسي في النجاحات التي حققها سلاح الجو الأرجنتيني ضد القطع البحرية البريطانية خلال هذه الحرب، ما تسبب في توتر العلاقات بين بريطانيا و"إسرائيل"، خاصة أن "تل أبيب" استمرت بعد عام 1982 في تزويد الأرجنتين بالأسلحة. أما في الوقت الحاضر، فألقى ملف اعتزام بريطانيا و "إسرائيل" التنقيب عن الغاز على ساحل جزر فوكلاند، بظلاله على العلاقات الإسرائيلية- الأرجنتينية؛ ولعل من أبرز الدلائل على ذلك، تعليق الأرجنتين في كانون الثاني/يناير الماضي، خططها لنقل سفارتها من "تل أبيب" إلى القدس.
أما العامل الأميركي، فيمكن اعتباره محركاً أساسياً في جولة التصعيد الحالية حول ملف جزر الفوكلاند، فقد جاءت الإجراءات التي أعلنها مؤخراً الرئيس الأرجنتيني بشأن هذه الجزر، مباشرة بعد أن ألمح الرئيس الأميركي دونالد ترامب، إلى أن واشنطن قد تراجع موقفها القائم منذ فترة طويلة، والمتمثل في الحفاظ على "غموض استراتيجي" بشأن مسألة السيادة على جزر الفوكلاند، وهو تصريح يمكن قراءته من زاويتين أساسيتين، الأولى هي العلاقة الوطيدة بين ترامب والرئيس الأرجنتيني، أما الزاوية الثانية فترتبط بالخلافات الأميركية- البريطانية بشأن مستوى الانخراط البريطاني والأوروبي في الحرب الأميركية الأخيرة على إيران، وكذا وجود مؤشرات عن احتمالية تخلي بريطانيا عن التزامها السابق بتخصيص 3% من ناتجها المحلي الإجمالي للإنفاق الدفاعي بحلول عام 2030.
في الخلاصة، يمكن القول إن ملف السيادة على جزر فوكلاند، يعد من أبرز الأمثلة على الخلافات التاريخية المستمرة في وقتنا الحاضر، بفعل رواسب الحقبة الاستعمارية، كما أن هذا الملف يعد من القضايا القليلة التي تتجاوز الانقسامات السياسية الحادة في الأرجنتين، ما يمنح الرئيس الأرجنتيني الحالي - الذي يستعد لخوض انتخابات إعادة انتخابه العام المقبل- فرصة سياسية مواتية في وقت تتراجع فيه معدلات تأييده وتعاني فيه سياساته الاقتصادية من مصاعب متزايدة.
ورغم حدة التوتر حول هذه الجزر، إلا أنه لا يتوقع أن يتطور هذا التوتر إلى اشتباك عسكري مماثل لما حدث عام 1982، لكن في الوقت فسه بات ملحوظاً التصاعد المستمر في حجم ومستوى تسليح الجيش الأرجنتيني، سواء على المستوى البحري أو الجوي، في حين تعاني بريطانيا من تراجع مستمر في جاهزية قوتها البحرية والجوية، بجانب عدم تمكنها من الحفاظ على وجود عسكري "نوعي" مستدام في جزر فوكلاند، وهو المسار الذي قد يؤدي مستقبلاً، إلى تجدد النزاع العسكري حول هذه الجزر.