فقاعة الذكاء الاصطناعي واصطدام التراكم بحدود المجال

هل تكمن المشكلة في المبالغة في تقييم الذكاء الاصطناعي فقط، أم أنّ التراكم الرأسمالي الهائل الذي يقوم عليه بدأ يصطدم بحدود المجال المادي والجيوستراتيجي الذي يحتاج إليه؟

0:00
  • هل يستطيع النظام الرأسمالي الأميركي والعالمي توسيع المجال المادي للذكاء الاصطناعي؟
    هل يستطيع النظام الرأسمالي الأميركي والعالمي توسيع المجال المادي للذكاء الاصطناعي؟

"حين تصغر الفطيرة، يتقاتل الجميع على الفتات". مثل إنكليزي متداول أيضاً بين الأميركيين، وربما يجسّد بصورة دقيقة الأزمة التي تعاني منها الولايات المتحدة حالياً فيما يتعلّق بالذكاء الاصطناعي، فالحديث عن احتمال تشكّل فقاعة في قطاع الذكاء الاصطناعي لم يعد مجرّد تشكيك في العوائد المتوقّعة لأسهم شركات التكنولوجيا أو محاولة لمقاومة الحماس المحيط بهذه الثورة التقنية.

فالواقع أنّ احتمال الفقاعة صار موضوعاً مطروحاً على نطاق واسع بين الاقتصاديين والمستثمرين والمؤسسات المالية، بالتوازي مع تضخّم الإنفاق على مراكز البيانات والرقائق والطاقة. لكن ما تكشفه التطوّرات خلال عام 2026 يفرض علينا ضرورة توسيع السؤال: هل تكمن المشكلة في المبالغة في تقييم الذكاء الاصطناعي فقط، أم أنّ التراكم الرأسمالي الهائل الذي يقوم عليه بدأ يصطدم بحدود المجال المادي والجيوستراتيجي الذي يحتاج إليه؟

لقد أصبحت الإجابة عن هذا التساؤل أكثر إلحاحاً بعد اضطراب الطاقة وسلاسل الإمداد المرتبط بالحرب الأميركية الإيرانية وإغلاق مضيق هرمز. فالذكاء الاصطناعي لا يعمل في فضاء افتراضي؛ إنه يحتاج إلى مراكز بيانات، وكهرباء، وشبكات نقل، ورقائق، وذاكرة عالية النطاق، ومواد كيميائية وغازات نادرة، ورأس مال ضخم. وقد حذّرت لجنة الأمم المتحدة الاقتصادية لأوروبا في أيلول/سبتمبر 2026 من أنّ استهلاك مراكز البيانات للكهرباء عالمياً قد يرتفع من نحو 485 تيراواط/ساعة في 2025 إلى 950 تيراواط/ساعة في 2030، بينما تتوسّع الاستثمارات في مراكز البيانات بوتيرة أسرع من قدرة كثير من شبكات الكهرباء على التوسّع.

في أحدث تقرير لها في أيلول/سبتمبر 2026، أشارت منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية إلى أنّ تباطؤ النمو العالمي خلال النصف الأول من العام كان يمكن أن يكون أشدّ لولا استمرار قوة الاستثمار والإنتاج المرتبطين بالذكاء الاصطناعي، اللذين ساهما في دعم الإنتاج والتجارة والاستثمار في عدد من الاقتصادات. لكنّ المنظّمة نفسها حذّرت من الوجه الآخر لهذه الطفرة: فإذا جاءت عوائد استثمارات الذكاء الاصطناعي أقلّ من التوقّعات، أو ظهرت اختناقات في الكهرباء وأشباه الموصلات، فقد يتباطأ الاستثمار في القطاع وينتقل أثر ذلك إلى قطاعات أخرى، بما فيها الهندسة والبناء، وتتعرّض تقييمات الأصول المالية لضغوط. 

 لقد كان لإيلون ماسك الكثير من التحذيرات اللاحقة عندما حذّر في شباط/فبراير 2026 من أنّ الطاقة ستصبح العامل المحدِّد الأساسي لتوسّع الذكاء الاصطناعي. ففي حديثه في 5 شباط/فبراير، أشار إلى أنّ إنتاج رقائق الذكاء الاصطناعي يتزايد بوتيرة سريعة، بينما تنمو القدرة الكهربائية التي يمكن إدخالها إلى الخدمة بوتيرة أبطأ بكثير، محذراً من أنّ العالم قد يصل إلى مرحلة ينتج فيها من الرقائق ما يفوق قدرته على تشغيلها بالكهرباء. 

لقد أكّدت التطوّرات اللاحقة جانباً من هذا التحذير؛ إذ أظهر تحليل لرويترز في شباط/فبراير أنّ شركات التكنولوجيا الأميركية الكبرى كانت تخطّط لإنفاق أكثر من 600 مليار دولار على الذكاء الاصطناعي خلال 2026، بينما تواجه مشاريع مراكز البيانات اختناقات في شبكات الكهرباء ونقصاً في توربينات الغاز وتأخّراً في توسعة البنية التحتية، مع تحذيرات من احتمال نقص في القدرة الكهربائية بحلول 2027.

ففي نيسان/أبريل 2026، أعلنت شبكة PJM، التي تغطي 13 ولاية أميركية، أنها تسعى إلى تأمين 15 جيجاوات من إمدادات الكهرباء الجديدة لمواجهة النقص المحتمل الناجم عن طفرة مراكز البيانات والذكاء الاصطناعي، بما يكشف عن حجم الفجوة بين سرعة التوسّع في القدرة الحاسوبية وسرعة توسيع البنية التحتية التي تحتاج إليها. (World Economic Forum، 5 فبراير 2026؛ Reuters، فبراير 2026؛ Bloomberg، 10 أبريل 2026).

الأكثر دلالة أنّ تقرير المنظمة الصادر في حزيران/يونيو 2026 ربط بصورة مباشرة بين استمرار اضطرابات الطاقة ومضيق هرمز وبين تراجع القدرة والحافز على الاستثمار في الذكاء الاصطناعي، مشيراً إلى أنّ اضطراب إمدادات الغاز والتجارة يمكن أن يقلل توافر مدخلات أساسية لهذه الصناعة، من بينها الهيليوم. وهكذا يصبح الذكاء الاصطناعي في وضع مزدوج: رافعة ساعدت على منع النمو العالمي من التباطؤ بصورة أكبر، لكنه في الوقت نفسه أصبح يعتمد على منظومة مادية يمكن أن يؤدّي اضطرابها إلى قلب هذا الأثر وتحويل الذكاء الاصطناعي من عامل دعم للنمو إلى أحد مصادر تباطئه.

هنا تظهر المفارقة الأساسية، فمراكز البيانات يمكن أن يتمّ بناؤها خلال سنوات قليلة، بينما قد تحتاج خطوط النقل وشبكات الكهرباء إلى أكثر من عقد بسبب التخطيط والتراخيص. ولذلك فالمشكلة الحقيقية لا تتمثّل في مدى قدرة الولايات المتحدة على إنتاج الكهرباء من حيث المبدأ، وإنما قدرتها على بناء المجال المادي المطلوب بالسرعة التي يحتاجها سباق تراكم الذكاء الاصطناعي مع الصين. 

لقد أصبحت المسألة سياسية بصورة مباشرة؛ ففي أيلول/سبتمبر 2026 أقرّ مجلس النواب الأميركي تشريعاً يستهدف منع تحميل المستهلكين تكلفة البنية التحتية الإضافية التي تحتاج إليها مراكز البيانات، بينما بدأت شركات الكهرباء نفسها تطالب بأن تتحمّل مراكز البيانات تكلفة المنشآت اللازمة لخدمتها. هذا يقود بالضرورة إلى تناقض أكثر عمقاً بين رأس المال والدولة. فشركة الذكاء الاصطناعي ترغب في التوسّع بأقصى سرعة حفاظاً على قدرتها التنافسية، وفي المقابل تحتاج الدولة إلى توسيع شبكة الكهرباء والطاقة والطرق والموانئ وسلاسل التوريد، من دون أن تدفع الأسر والصناعة تكلفة هذا التوسّع. وإذا تحمّلت الدولة التكلفة، ارتفع الضغط على موازنتها ودينها؛ وإذا تحمّلتها شركات التكنولوجيا، انخفضت هوامش أرباحها وعوائد المستثمرين؛ وإذا تحمّلها المستهلك، ارتفعت الأسعار. وبالتالي تجد الولايات المتحدة نفسها ضمن تناقض ثلاثيّ ما بين مصالح شركات التكنولوجيا ومصالح الدولة ومصالح المستهلكين، وهو تناقض يضاف إلى تناقض آخر سبقت الإشارة إليه بين المجمّع الصناعي العسكري والمجمّع الصناعي التقني.

لا تقتصر المشكلة هنا على الكهرباء. فقد كشفت أزمة هرمز أنّ صناعة الذكاء الاصطناعي مرتبطة أيضاً بمادة تبدو هامشية في الاقتصاد العالمي لكنها أساسية لصناعة أشباه الموصلات وهي الهيليوم. فنحو ثلث الهيليوم التجاري العالمي يأتي من قطر، ويرتبط جزء كبير من إنتاجه بمعالجة الغاز الطبيعي المسال، فيما تعتمد صناعة الرقائق المتقدّمة عليه في عمليات التصنيع والتحكّم الحراري. وقد أدّى إغلاق هرمز إلى احتجاز إمدادات ضخمة من الهيليوم، في وقت أصبحت فيه صناعة أشباه الموصلات أكبر مستهلك صناعي له. كما أنّ الهيليوم يتسرّب من مخازنه تدريجياً، ما يجعل تكوين احتياطيات طويلة الأجل أكثر صعوبة.

هنا يتضح أنّ أزمة الذكاء الاصطناعي ليست أزمة طاقة منفردة. إنها تعبّر عن سلسلة من الاختناقات: الطاقة، الشبكات، الرقائق، ذاكرة HBM، الهيليوم، العمالة، النقل، ورأس المال. وإذا ارتفعت تكلفة هذه العناصر مجتمعة، فقد يصبح إنتاج القدرة الحاسوبية الجديدة أكثر تكلفة في الوقت الذي تضغط فيه المنافسة على أسعار خدمات الذكاء الاصطناعي.

لكنّ هناك عاملاً يجعل الطلب على الذكاء الاصطناعي أكثر قوة من الطلب التجاري العادي، وهو الصراع بين الدول. فالعالم يستثمر في الذكاء الاصطناعي فقط لأنّ الدول بدأت تنظر إليه باعتباره مكوّناً من مكوّنات القوة الاقتصادية والعسكرية والسيادية. وتظهر موجة الذكاء الاصطناعي السيادي في عشرات الدول، مع سعي الحكومات إلى امتلاك النماذج والبنية السحابية والبيانات والقدرة الحاسوبية الخاصة بها بدلاً من الاعتماد الكامل على الشركات الأميركية.

في الواقع لقد عزّزت الاعتداءات الأميركية على إيران هذا الاتجاه. حيث وثّق مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية استخدام الجيش الأميركي لنظام Maven Smart System خلال الساعات الأربع والعشرين الأولى من الحرب للمساعدة في ضرب أكثر من ألف هدف، واعتبر أنّ ذلك يمثّل زيادة كبيرة في سرعة معالجة الأهداف مقارنة بالقدرات السابقة.

أهمية Maven لا تتعلّق بالحرب وحدها؛ بل بالرسالة التي وصلت إلى الدول الأخرى، فقد أصبح الذكاء الاصطناعي بالفعل جزءاً من بنية القوة العسكرية نفسها. ولذلك فإنّ الدول صارت تتحسّب من الاعتماد على الشركات الأميركية وترى في امتلاك نموذجها وسحابتها ومراكز بياناتها ورقائقها الخاصة مسألة أمن قومي، لا مجرّد استثمار تجاري. وهكذا يولد الصراع الأميركي-الصيني طلباً إضافياً على القدرة الحاسوبية في العالم كله. لكنه لن يصب بالكامل في مصلحة الشركات الأميركية، بل يمكن لهذا الصراع الذي يوسّع سوق الذكاء الاصطناعي أن يعمل في الوقت نفسه على تقليص احتكار الشركات الأميركية لهذا السوق على المدى الطويل.

في هذه النقطة يجب فهم التناقض بين الدولة الأميركية ورأس المال بصورة أعمق. فالرأسمالية الأميركية بعد الحرب العالمية الثانية لم تعتمد على الإنتاج الداخلي وحده، وإنما على نظام دولي مكّن رأس المال الأميركي من الوصول إلى الموارد والأسواق والممرات والتمويل، وحمت الدولة العسكرية شروط هذا التراكم. لكن عندما تصبح السيطرة على هذا المجال أكثر تكلفة أو أقل استقراراً، يبدأ التناقض بين المصلحة الخاصة لرأس المال ومتطلبات إعادة إنتاج قوة الدولة في الظهور.

لقد ظهر شيء مشابه في الطاقة. فمصالح قطاعات النفط والغاز لا تتطابق دائماً مع مصلحة الدولة في تنويع قاعدة الطاقة. ينظر الرأسمالي عموماً إلى معدّل الربح والطلب على سلعته، بينما تحتاج الدولة إلى النظر إلى أمن الطاقة والاستقلال الاستراتيجي واستقرار الأسعار على المدى الطويل. وطالما كانت مصالح الطرفين متوافقة، يمكن للدولة أن توحّدهما في سياسة واحدة. لكن عندما تصبح تكلفة الحفاظ على النظام الخارجي أعلى، تبدأ الدولة في مواجهة أكثر صعوبة حول الكيفيّة التي يجب أن يتمّ بها توزيع تكلفة الحفاظ على القوة بين قطاعات رأسمالية متنافسة.

في كتابه المهمّ: "أصل العائلة والملكية الخاصة والدولة"، يقول فريدريك أنجلس: "لأنّ الدولة نشأت من الحاجة إلى إبقاء التناقضات الطبقية تحت السيطرة، ولأنها نشأت في الوقت نفسه في خضم الصراع بين هذه الطبقات، فهي، كقاعدة عامة، دولة الطبقة الأقوى، المهيمنة اقتصادياً، التي تصبح، بواسطة الدولة، هي أيضاً الطبقة المهيمنة سياسياً، وبالتالي تكتسب وسائل جديدة لإخضاع الطبقة المضطهَدة واستغلالها. غير أنه تحدث، على سبيل الاستثناء، فترات تتوازن فيها الطبقات المتصارعة إلى حدّ كبير، بحيث تكتسب سلطة الدولة، بوصفها وسيطاً ظاهرياً، قدراً معيناً من الاستقلال عن كلتيهما، ولو بصورة مؤقتة". 

لكنّ التساؤل هنا ليس عن الصراع الطبقي بصورة عامة، وإنما عن التناقض بين كتل وشرائح الطبقة الرأسمالية المسيطرة ذاتها، وهنا يمكن أن تظهر قاعدة مهمة، نستلهمها مما قاله أنجلس سابقاً: عندما تصبح الدولة غير قادرة على التوفيق بين المصالح المتناقضة والمتنافسة للكتل الممثلة لشرائح الرأسمالية، يتحوّل التناقض داخل الطبقة المسيطرة إلى تناقض داخل جهاز الدولة نفسه. وقد يظهر ذلك في صورة صراع كالذي نتابعه حالياً حول من يدفع تكلفة التراكم عموماً سواء كان يتمثّل في الطاقة، أو محاولة لإعادة تركيز الصناعة، من يموّل البنية التحتية، من يستفيد من الدعم الحكومي، أو من يتحمّل كلفة الصراع الخارجي مع الصين وروسيا وإيران.

هذه النقطة ترتبط مباشرة باحتمال انفجار فقاعة الذكاء الاصطناعي. فالمؤسسات المالية تتحدّث عن الفقاعة من منطلق الاحتمال بأن يكون حجم الاستثمار والتمويل أكبر من قدرة الأرباح المستقبلية على تبريره. وقد حذّر بنك إنكلترا في تموز/يوليو 2026 من النمو السريع لتمويل البنية التحتية للذكاء الاصطناعي بالدين، مشيراً إلى أنّ أكثر من نصف الاحتياجات الخارجية لتمويل مراكز البيانات خلال 2026-2028 قد تأتي من الدين وفق تقديرات مورغان ستانلي، وأنّ ضعف التدفّقات النقدية المستقبلية أو اختناقات الطاقة يمكن أن يحدّ من قدرة الشركات على خدمة هذا الدين.

لكنّ صدمة المجال قد تجعل المشكلة أكثر حدّة. فإذا ارتفعت تكلفة الطاقة والرقائق والهيليوم ومراكز البيانات، بينما استمرت التقييمات المالية على افتراض نمو سريع في الطلب والأرباح، يصبح هناك انفصال بين التكلفة المادية للتراكم والقيمة المالية التي يسعّر بها في المستقبل.

هنا تبرز أهمية النصف الثاني من 2027. ليس باعتباره موعداً مؤكداً، أو حتى محتملاً، لانفجار الفقاعة، وإنما لأنه يمكن أن يكون مرحلة اختبار حاسمة. فإذا استمرت اضطرابات الطاقة، ولم تعد إمدادات الهيليوم إلى مستويات مريحة، واستمر نقص الرقائق وذاكرة HBM، وارتفعت تكلفة الكهرباء ومراكز البيانات، بينما يواصل العالم بناء قدراته السيادية في الذكاء الاصطناعي، فإنّ الطلب قد يبقى قوياً في الوقت نفسه الذي تصبح فيه القدرة على تلبيته أكثر تكلفة.

عندها يمكن أن تظهر المفارقة الأخطر، حيث يزداد الطلب العالمي على تقنيات الذكاء الاصطناعي في اللحظة التي يصبح فيها إنتاجه أكثر تكلفة. وإذا لم تستطع الإيرادات الناتجة عن هذا الطلب تعويض الزيادة في تكلفة التراكم، فإنّ المشكلة تنتقل من ارتفاع تكاليف التشغيل إلى إعادة تقييم الأصول والاستثمارات والديون التي بُنيت على افتراضات نمو مستقبلية. وبذلك قد تنفجر فقاعة الذكاء الاصطناعي لأنّ التراكم الرأسمالي الذي بُني حول تقنياته اصطدم بحدود المجال الذي تحتاج إليه.

إذاً، يمكن صياغة المسألة على هذه الشاكلة: كلما تسارع التراكم، انتقل التناقض إلى شروط إنتاجه؛ وإذا تجاوزت تكلفة توسيع المجال المادي قدرة رأس المال والدولة على تمويله، يمكن أن تتحوّل الرغبة المحمومة في زيادة التراكم من مصدر للقوة إلى مصدر للأزمة. وعندها سيكون السؤال المطروح: هل يستطيع النظام الرأسمالي الأميركي والعالمي توسيع المجال المادي للذكاء الاصطناعي بالسرعة التي تتطلّبها المنافسة الجيوستراتيجية مع الصين؟ وإذا كانت الإجابة سلبية، فقد تكون فقاعة الذكاء الاصطناعي هي تعبير ماليّ صارخ عن تناقض أعمق، يتمثّل في الانفصال التدريجي بين مصالح الشرائح الرأسمالية، وبين مصالحها وشروط بقاء الدولة الممثّلة لها.